top of page

أنين حلم ضائع/ سعيدة حيمور /الجزائر,,,,,,,,,,

  • 21 سبتمبر 2020
  • 2 دقيقة قراءة

خاطرة بعنوان: أنين حلم ضائع

على ضفاف نهر الألم خطّ اليراع فوق البنفسج حكاية شهر آذار، حين عانقت نسائمه ظفائر العذارى وهام تيها وإجلالا ... عربد موغلا في مخدع أحلامها، تتراقص حوله الأيام باسمة الثغر تشدو بنشوة الِانتصار, في حين تسللّت أيادي الزّمن تبعثر وريقاته عبر الدّهاليز صامتةً تئنُّ من وطئ الظّلام الجاثم بكل جبروته على آمال الضّعفاء.. سالبا إياهم مرح الطّفولة الوئيدة في فلسطين ..سوريا .. والعراق بكى القلب ألماً.. وعزفت شرايينه لحن الإنهيار وخذلان الشّعوب.. بين ضفاف نهر حزين ارتسمت صورة أمي جاثية في محرابها تناجي سكون اللّيل وقد أسدل رداءه على أيتامٍ حيارى... أمّاه.. طال ليل حلمنا وخبت القناديل وذبلت الياسمينة المزهرة !! أماه... لم تورق شجرة الزّيزفونِ هذا العام.. وخبت جذوة الإنتظار.. أمّاه...! أين أبي!؟ أين سلوى وياسر؟ أين العربُ أين فلسطين !!؟ توارى المرح في حيِّنا وماتت البسمة على شفاه "سهى و نظال" جفّت مآقي الحياة في كهف الأيام .. في كهوف الإغتيال.... أمّاه...! مابالُ ورد نيسان لم ينبت في حقلنا المغتال ... أتراه هاجر وطالته يد النِسيان...؟ أمّاه............ تتسارع نبضات قلبي وتنقبض الحياة في أحشائي.. لازلت أذكر مرح "سلوى وهي تحبو بين وريقات البنفسج وحولها فراشات الرّبيع... يبدو اللّيل البهيم وقد إلتحف الغد وتكوّر في زاوية المجهول يعانق آهاتي.... اليوم..... اليوم قرّر جيراننا الرّحيل ، فبكى الفجر وزاد العويل.. ربّاه ... حمل همومي أثقل كاهلي"... إنحدرت حين لاح وشاح الصّباح...وتدفّقتُ مع نهر بلدتنا أجوب البراري الشائكة باحثة عن عروبتي .. عن وطنٍ ..! عن وطني المخضّب بنار الهوان ' عن أملٍ انتشلته النّوارس بشاطئ الخذلان لِمَ كل هذا الصّمت؟ وطبول الجنائز تقرع ببابنا... فتنتابني قشعريرة من البرد تلُفُّ كياني ووجداني... وهاهو ذا شريط العزّة يوم عيدي اِنكسر..فتفتّق عمري من رحم الحزن... لتكون ولادته قيصرية ... اليوم... حاولت أن أرسم قمرا على جبين الشمس علّه يضيء دياجير الظِلامِ... علّ الأرض البور تزهر ويثمر الزّيتون... حملت حفنة من تراب وصلّيت..مزجته بدم قلبي لينبت وطنا جديدا أسميته " وطن العروبة ... وطن المليار شهيد"

بقلم


 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page