استضافة الاخ السينارست سعدي عبد الكريم / الصهيلُ يخنقُ الخيولَ المربوطة/ عبد الجبار الفياض / العراق
- 13 أغسطس 2020
- 4 دقيقة قراءة
ب
(الجمهور) فراغُ مصبوغٌ بأمنياتٍ ميّتة يتّسعُ لنهاياتٍ غائمة النّاسُ تحتَ خطِّ قيظٍ يلوكُ رِئةَ النّهار . . . يَهَبونَ جلودَهم للشّمسِ لجوعٍ يملأ كُلَّ فم . . . لكنّهم ألفوا الطّبيخَ البارد فلا ساخنَ غيرُ رصاصٍ معتوه في طُرقاتِ موت من جهاتٍ ست . . . لكنَّ صوتَ الرّعدِ لا يخرقُهُ رصاصٌ مارق ! . . . . . ما أطعمًتْ ما كسَتْ قشورٌ في فمِ ماعز . . . عقودٌ سلختْ لحاءَ زمنٍ مبتورِ السّاقين . . . الناسُ هنا تشتري النّومَ قبلَ الخبز كأنّهم نسوا كيفَ كانوا يصنعون خبزاً لحفاةٍ في دروبِ الشّمس ؟ . . . . . غابرٌ أتى مومياواتٍ مُحنّطةٍ بشمعِ الزّمنِ الميّت . . . هُبَلُ بشارةُ زمنِه ولو تبيّنَ خيطُ فسادِهِ من خيطِ فسادِه . . . داحسُ والغبراء يُثيرانِ الغبارَ على زجاجِ سيّاراتِ عبسٍ وذوبيان . . . الغالبُ والمغلوب يقتسمان ماءَ البئر . . . السّباقُ ملهاة رمادٌ في عيون الفجر . . . الغبارُ يحجبُ وجوهاً تعشقُ مثارَ الحوافر ! بمنعرجِ اللِّوى ١ يتهادى صوتُ ابنِ الصّمةِ بشذراتٍ من نُصْح تٌغلقُ عنها الأذان لتحلَّ الكارثة ! . . . . . انتظارٌ يتمدّدُ ألماً تحتَ أقدامٍ مُتعبَة . . . أفرغَ كُلَّ الصّبرِ في جيوبٍ مثقوبة . . . ما عندَ الغفاريّ سوى سيفٍ بوجهِ آلهةِ الخبزِ المسروق ! ولا لصعلوكٍ غيرُ شرٍ يتأبّط . . . هل ينزعُ البُهلولُ طرافتَه ليبصقَ على بقعةِ جلوسِه؟ ذهبَ حنيْنٌ يبحثُ عن خُفِّه رجعَ بساقٍ مبتورةٍ لعلَّ الحربَ تمنُّ عليهِ بساقٍ من خشب . . . . . . . . جهاتٌ أربع بابٌ واحد عالمٌ نهارُهُ يُعلّمُ الصّغارَ أبجديّةَ العَتمة . . . يشنقُ دُماهُم بخيوطِ ما يحلمون . . . لا عجبَ فكبارُ الخارطة ينتفخون ألآ يكونوا صغاراً . . . لا شأنَ لهم بهذا الذي سجدَ لهُ القمر . . . بعيونٍ دامعة . . . بشفاهٍ يصبغُها البارود . . . أطهرُهم أقذرُ من حاويةٍ قمامة يُخاطبون بما يُخاطَبُ بهِ ناهق . . . لا تبتئسْ حفّارُ القبور سيخذلُهُ رفْشُهُ ذاتَ يوم ربما يرثيهِ بحفنةٍ من دود ! . . . . . (المسرح) مسرحٌ كُلُّ ما فيهِ باينَ أمسِه ستائرُه كراسيُّه إلآ الضّوء . . . لكنَّ النّصَ كما في مسرحتِهِ الأولى يبدأ بحذفٍ بإضافةٍ مُستترةٍ ينتهي بما يراهُ سينارست يتنفّسُ من تحتِ إبطِ السّيد . . . حضيرةٌ يُلعنُ على بابِها زمنُ الإنحناء . . . ثيرانٌ مخصيّة بشِمتْ من علفٍ مستورَد بقرونٍ خشبيّة لا يهزأُ قَرنٌ من قَرن . . . نِطاحٌ بدمٍ كذب خُوارٌ ينتهي بصمت . . . مَنْ بيدِهِ حياةُ كُلِّ البقر حَضَر ! . . . . . جديداً ترتدي الأزهارُ الذابلة تفقدُ علامةَ التّعجب ! كمبارس يأكلون الحُصرمَ لا يضرسون . . . أرضٌ عُقّتْ لا تعرضُ للشّمسِ جٌرحاً . . . حمورابي لاجيءٌ في بلدٍ ناءٍ . . . جلبابُ الرّشيدِ في موْلٍ غربيّ . . . ذو الفقارِ هديّةٌ لواطيءٍ أرضاً بقذارةِ قدم . . . النّهايةٌ تتسعْ بدخانِ البنادق . . . بحشرجةِ الموتِ تضيق . . . يرسمُها المخرجُ بريشةِ سيدِه . . . . . . . . المُخرجُ مهتمٌّ بتغييرِ الأقنعة . . . ليس سهلاً أنْ تنجوَ من نارِ النّمرود فلستَ نبيّاً ! كُلٌّ تمرحلَ حتى استوى . . . حذارِ إنْ قناعٌ سقط تهاوى ما بعدَه . . . مَنْ يفقدُ قناعَه يفقدُ جلدةَ وجهِه يتوارى إلى حيثُ يكونُ فيهِ حرفاً على شاهدة . . . الأدوارُ بما يدور . . . الأيّامُ حُبلى لا يُعرفُ جديدُ ما تلِد . . . . . . . . بريشت ضيفاً بعينيْن تطفحُ فيهما كُلُّ المشاهد دوائرَ قاتمة . . . لا دائرةَ طباشيرٍ قوقازيّة . . . ٢ دوران تقتاتُهُ ساعاتٌ لم تعدْ في حسابٍ مكتوب . . . لولا المُشاهدون صعدوا خشبةَ المسرح لتناثرتْ كُلِّ الأصنامِ جُذاذاً لا يصلحُ لشيء . . . لهربَ الشّيطانُ برجسهِ قبلَ رجمِه . . . لكنّ أدوارَهم شُطبت . . . شمعٌ أحمر صوتٌ تقفّى السّامريَّ بعجولٍ لم ترَ للسّماءِ زُرقة . . . الوراءُ قِبلة ما انتهتْ إليهِ العاصفة . . . خروجٌ إلى الدّاخل . . . مُسحتْ أسماءُ الشّهورِ والأيّام رقعةٌ زمنيّةٌ بلونِ الرّماد . . . الصّفرُ سيّدُ الأرقام لتزددْ حقائبُ الظّلامِ تُخمة ! غادرَ بريشت حانقاً لم يعقبْ ! . . . . . كواليسُ ساخنةٌ بأنفاسِ الأرقام . . . عرّابُ الظّل الوطنيّةُ عشبةٌ مفقودة . . . وَهْمٌ يُغلفُ جماجمَ تُعساءَ لا تُنسيهم لذةٌ نبضَ الطّينِ في عالمٍ شطرنجيّ لا يموتُ فيه ملك . . . لِمَ يكرهُ أولئكَ الحُفاةُ انتفاخَ الجّيوب ؟ ليكنْ غدُهم طيراً يحلّقُ فوقَ سفينةِ السّندُباد . . . لكنَّ المسرحيّةَ نجحتْ . . . احرقوا النّصَّ إذنْ خلا فصلَ رقعةِ الشّطرنْج . . . حذارِ أنْ تخرُجَ رائحةُ حروفهِ المسرطَنة ليحتفظْ كُلٍّ بدورهِ لقادماتٍ أُخر . . . . . . . . شكراً أيُّها المماليك لكم يومُكم الذي أنتم فيهِ فرحون . . . كنتُم فوقَ ما كانَ الكبيرُ يحلم . . . يا أصحابَ الذّئبِ الخائب براءٌ أنتم من دمٍ على قميصِ نبيّ . . . عِشاءً تبكون وجوهٌ غشاها ما لشكٍ أنْ ينكرَه مشهداً ممسرحاً باحتراف . . . يا أصحابَ النّاقة اغرسوا أسنانَكم بلذيذِ لحم لا شأنَ لكم بناقةٍ عُقرتْ . . . اقتسموا ماغنمتم حِلٌّ لكم ما حرّمَ إسرائيلُ على نفسِه . . . اذهبوا لا يلتقي خيال بخيال . . . المَسرحُ مُغلقٌ لعرضٍ آخر ! . . . . . ربّاه إنًّهم يتحلّقون حولَ ماكرٍ خُسفَ ضميرُهُ لحظةَ أنْ رأى عملةً شقراءَ كشفتْ عن ساقيْها . . . لذي يدٍ عاهرةٍ يمرُّ بموكبٍ يدوسُ على أمنياتِ ما وَعد . . . لسيفٍ من ثقيفٍ قطفَ رؤوساً أينعتْ يُصفّقون . . . لا في حضرةِ المُبجّل أنْ تخلعَ رّأسَها عندَ الباب ! ربّاه هلْ مِنْ طوفانٍ آخر ؟ وجهُ الكُرة أصبحَ مملكةً للذّباب ! . . . . . عبد الجبّار الفيّاض شباط / 2019 ١ - دريد بن الصّمة شاعر جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم لاعتداده بنفسه وكان حكيم قومه .لم يأخذوا بنصيحته فهلكوا . أمرتُهمُ أمري بمُنعرجِ اللّوى فلم يستبينوا النّصحَ إلآ ضُحى الغَدِ ٢- مسرحية دائرة الطباشير القوقازية لبريشت .





تعليقات