top of page

افادة .../ قصة قصيرة / خيرة الساكت / تونس ,,,,,,,,,,

  • 15 مايو 2020
  • 3 دقيقة قراءة

قصة قصيرة بقلم خيرة الساكت من تونس

~ إفادة ~

فليمت أو يذهب إلى الجحيم لا فرق لدي ذلك الذي حاول الوقوف بوجه الظلم و كشف الحقيقة . الأمر سيان لدي .لم يعد يؤثر الموت في و لن أتعاطف مع أيا كان .لقد مات الموت فيا و دفنته بنفسي منذ أن مات كارلوس أسقف أبرشيتنا بين يدي و غمستهما في دمه . كنت أرتاد الكنيسة دائما لأجله .ألتقيه عند التراتيل و الدعاء .تتقابل الأعين فتتبادل القبل بشفاه القلوب .أحببت المسيح الذي فيه ففزت بمسيحي الخاص عكس كل أبناء الرب . شدوت كثيرا لذلك العشق الذي وهبني أجنحة أحلق بهما في عالم أبيض أقانيمه الثلاثة الفل و الياسمين و الزهر. في ذلك القداس الأخير انتظم المصلون فوق المقاعد الطويلة و كنت أحتل المكان الأول أنتظر البداية و النهاية .نهاية المشهد المكرر حتى أقترب من كارلوس و أحادثه أي حديث حتى و أن اضطرني الأمر إلى الكلام عن عصير الجزر الذي صنعته والدتي. المهم أن أسمع صوته ذو النبرة الرخيمة و الذي يجعلني أزور الفردوس و قدماي على الأرض .

شرع المصلون في مغادرة الكنيسة واحدا تلو الآخر بعد أن أنهى الكاردينال إلقاء كلمته التي تحدث فيها عن الحب الذي يمنحنا فهما سليما للوجود . كلمة أجزم أنها لم تلق بالا لدى الكثيرين الذين بدا عليهم الشرود أو هو التفكير في الحياة اليومية و تبعاتها أكثر من التساؤل حول الوجود و ماهية الإله. توجهت نحو مكان الاعتراف .تظاهرت بضم يدي و الوشوشة بصوت خفيض دون أن أزيح بصري عن كارلوس . صغار الرهبان غادروا قاعة وراءهم الكاردينال تبعه كارلوس الذي خطا واثقا من نفسه كما عادته بعد كل قداس و قبل أن أفتح فمي لأناديه سقط أرضا و جعل يشهق بقوة و الدماء تسيل من جسده . أصيب بطلق ناري مكتوم . ارتميت على جسد كارلوس أصرخ و أضغط على الجرح و لكن تدفق الدم كان كالنهر في وقت الفيضان .لحظات و نفق كارلوس . توقف عن التنفس بسرعة و امتثل لأوامر ملاك الموت طائعا . أحاط بي الرهبان و الأساقفة إلا الكاردينال الذي اختفى و كأنه يهرب من شيء. لم أنتبه من الحادثة إلا مع وخز ابرة المهدئ و نظرات الممرضة القلقة . قالت بعد ابتسامة خفيفة : - أنت الآن بخير ! لقد أخطأ مطلق النار الهدف لحسن حظ الكاردينال ! ...


~ إفادة ~

فليمت أو يذهب إلى الجحيم لا فرق لدي ذلك الذي حاول الوقوف بوجه الظلم و كشف الحقيقة . الأمر سيان لدي .لم يعد يؤثر الموت في و لن أتعاطف مع أيا كان .لقد مات الموت فيا و دفنته بنفسي منذ أن مات كارلوس أسقف أبرشيتنا بين يدي و غمستهما في دمه . كنت أرتاد الكنيسة دائما لأجله .ألتقيه عند التراتيل و الدعاء .تتقابل الأعين فتتبادل القبل بشفاه القلوب .أحببت المسيح الذي فيه ففزت بمسيحي الخاص عكس كل أبناء الرب . شدوت كثيرا لذلك العشق الذي وهبني أجنحة أحلق بهما في عالم أبيض أقانيمه الثلاثة الفل و الياسمين و الزهر. في ذلك القداس الأخير انتظم المصلون فوق المقاعد الطويلة و كنت أحتل المكان الأول أنتظر البداية و النهاية .نهاية المشهد المكرر حتى أقترب من كارلوس و أحادثه أي حديث حتى و أن اضطرني الأمر إلى الكلام عن عصير الجزر الذي صنعته والدتي. المهم أن أسمع صوته ذو النبرة الرخيمة و الذي يجعلني أزور الفردوس و قدماي على الأرض .

شرع المصلون في مغادرة الكنيسة واحدا تلو الآخر بعد أن أنهى الكاردينال إلقاء كلمته التي تحدث فيها عن الحب الذي يمنحنا فهما سليما للوجود . كلمة أجزم أنها لم تلق بالا لدى الكثيرين الذين بدا عليهم الشرود أو هو التفكير في الحياة اليومية و تبعاتها أكثر من التساؤل حول الوجود و ماهية الإله. توجهت نحو مكان الاعتراف .تظاهرت بضم يدي و الوشوشة بصوت خفيض دون أن أزيح بصري عن كارلوس . صغار الرهبان غادروا قاعة وراءهم الكاردينال تبعه كارلوس الذي خطا واثقا من نفسه كما عادته بعد كل قداس و قبل أن أفتح فمي لأناديه سقط أرضا و جعل يشهق بقوة و الدماء تسيل من جسده . أصيب بطلق ناري مكتوم . ارتميت على جسد كارلوس أصرخ و أضغط على الجرح و لكن تدفق الدم كان كالنهر في وقت الفيضان .لحظات و نفق كارلوس . توقف عن التنفس بسرعة و امتثل لأوامر ملاك الموت طائعا . أحاط بي الرهبان و الأساقفة إلا الكاردينال الذي اختفى و كأنه يهرب من شيء. لم أنتبه من الحادثة إلا مع وخز ابرة المهدئ و نظرات الممرضة القلقة . قالت بعد ابتسامة خفيفة : - أنت الآن بخير ! لقد أخطأ مطلق النار الهدف لحسن حظ الكاردينال ! ...

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page