الأديبة الشاعرة// فاطمة محمود سعد الله ... / أجرى الحوار : د. عباس الجبوري / صحيفة فنون الثقافية
- 31 مارس 2020
- 4 دقيقة قراءة
الأديبة الشاعرة//
فاطمة محمود سعد الله ...
ذات لونِ مميز، جمعت بين حروف وكلمات قصائدها قطوفاً من الرقة و الحلم و الدفء و الجرأة والواقعية ..
من تونس الخضراء مهد الثقافة والفن من الأرض التي رواها شعرا ابو القاسم الشابّي ، وفناً بيرم التونسي ... كان لنا حوار مع الأديبةالشاعرة " فاطمة محمود سعد الله " ...شخصية ثقافية، تتمتع بالذكاء الفكري، وحلاوة المنطق ، وسرعة البديهة، وتتصف بالموضوعية، والواقعية، تكتب قصائدها وسردياتها ، بناء على أحاسيسها المرتبطة بالواقع والمشاعر المرهفة ومحطات حضورها الأندية الثقافية التونسية.. ..الأستاذة الشاعرة تقدم في قصائدها نموذجا رائعا في الحس الفني ، وأبياتها أعمدة شامخة تستقي من عظمة شعورها وصدق هواجسها الجياشة بحب عميق للشعر .. لديها خطابها الشعري الخاص ولونها المميز ، تجمع بين حروف قصائدها قطوفاً دانية من الرومانسية ، والواقعية ، والتخيلية ، والحلم الرقيق، والرقة وصدق العاطفة ، وجرأة البوح ... قدمت الكثير وشاركت بالعطاء في العديد من المجالات الأدبية .. ..نجمة المحافل الثقافية والاماسي الشعريه.. للحبّ والوطن والمرأة والإنسان حضورها المزدوج والمنفرد ، في قصائدها نبض الحدث .. أبحرت مع الشاعرة التونسية الراقية فاطمة محمود سعد الله في “هذا الحوار ” الذي تناولت من خلاله بدايتها الأدبية والشعرية والثقافية.. - دعونا أولا نُرحب بالاديبة الشاعرة فاطمة محمود سعد الله .. ونود منها أن تستهل القراء بنبذة عن سيرتها الذاتية والشعرية والأدبية؟ الإسم :/ الشاعرة فاطمة محمود سعدالله ... / الاسم الأدبي العيدية محمود سعدالله / انا ابنة مدينة ڤبلّي بالجنوب التونسي حيث واحات النخيل والمداءات الممتدة بها أنهيت الدراسة الابتدائية ثم تحولت إلى مدينة ڤابس لمواصلة دراستي الثانوية هناك حصلت على شهادة الباكالوريا فلسفة وآداب كلاسيكية وهناك عشقت البحر..... ** كيف بدأت فاطمة مشوارها الأدبي والشعر ي..؟ /. بداته بالمطالعة التهاني والقصة اولا، وبدأت كتابة القصة ثم المحاولات الشعرية المبكرة ... ** وهل حصلت على شهادات أخرى.. ؟ / .حصلت على شهادة الاستلاذية في كلية الآداب بالجامعة التونسية في اللغة والآداب العربية مدعومة بشهادة تكميلية في اللغة الفرنسية المعاصرة ولغة الصحافة .. ** .ماذا كان نصيبك في الوظيفة التربوية..؟ /.إشتغلت بالتدريس في المعاهد التونسية كما درست بدولة الكويت ولم ادخل عالم الكتابة والنشر بشكل مؤهل الا سنة 2006 بمجموعتي القصصية الأولى" الزواج الأبيض" **.في اي سنه كتبت مجموعتك الثانية ..؟ /. كتبت مجموعتي الثانية سنة2008" الصعود إلى الأعماق" ** للشاعر طموح ذكي ويحاول الآسراع الهدف..على هذا يغلب علية الانتقال من المجموعة إلى الديوان ..ما كانت حصيلة انجازك من الدواوين..؟ / .ديواني الشعري الاول" أمواج وشظايا" سنة2015 ديواني الثاني " حبر الياسمين" سنة 2017 .. **. لك قصة في السرد التعبيري رافقت منظومات الشعرية ..كانت على شكل مجموعة أم ديوان ..؟ /.اصدرت مجموعتي السردية( سرد تعبيري)بعنوان سرديات ...وذات جوان2018 وصدر لي ايضا ديوان شعر بعنوان هويتي واحة نخيل سنة 2018 **كيف ترين وجودك في المنتديات الثقافية والنشاط المدني...؟ /. أنا ناشطة في المجتمع المدني ..! أرأس جمعية ثقافية( جمعية ملتقى الحرف الأصيل) عضوة باتحاد الكتاب التونسيين منذ سنة 2009. وعضوة مهتمة بالثقافة في جمعية صوت نفزاوة ...؟ كيف ترسم مكانة المرأة التونسية في النشاط الاجتماعي وتأثيرها.. ؟ على المرأة المثقفة أن يكون لها عمل مشع على الصعيد النسوي، انا الآن مستاشرة في الهيأة العليا لحقوق المرأة المنبثقة عن المجلس الأعلى للعالم الإسلامي برئاسة الدكتورة أميرة الرويڤي وناشطة في كثير من المجموعات على صفحات التواصل الاجتماعي ... **. أمام هذا الكم الهائل والريادة في المجال الأدبي والإجتماعية، كم حصدت فاطمة سعد الله من الجزائر والتكريمات..؟ /.في الحقيقة حصلت على الكثير من الشهادات والتكريمات أذكر منها السنبلة الذهبية من مجموعة حبرستان( لصاحبها يعقوب أحمد يعقوب فلسطين) السعفة الذهبية من مؤسسة أنكمدو الثقافية( للشاعر جاسم ال حمد الجياشي العراق) و الأم المثالية من مؤسسات الشاعر خالد بدوي رحمه الله(مصر)... **.هل لك مشاركات خارج تونس في دواوين شعرية..؟ /.نعم دكتور شاركت في دواوين شعرية جماعية منها ديوان العرب ( العراق) لآلىء الإبداع( العراق) روح شرقية(بلغاريا لدار الدراويش للنشر وصاحبها بدر السويطي) سرديات( من السرد التعبيري لصاحبه د أنور غني الموسوي/ العراق) **.القادم من نشاطك الشعري والسرد تحت الطبع...؟ /. لي ديوان بعنوان هويتي واحة نخيل تحت الطبع ومخطوطات أخرى في الانتظار بين شعر ورواية وقصة قصيرة وقصة قصيرة جدا. **.الشاعرة فاطمة سعد الله لها تجربة مرموقة في الشعر والسرد ..ماذا عن دخولك ميدان النقد ..؟ /. لكون عملي ديناميكي بين الشعر والسرد ، والنشاط الميداني في المنتديات الثقافية ، إلا اني أنجزت بعض الدراسات النقدية ،والتراجم من اللغة العربية الى الفرنسية كما قدمت بعض الدواوين منها تغريدات نخلة للشاعر العراقي وليد جاسم الزبيدي وديوان الشاعر خليل الشامي من تونس والشاعرة الليبية سعاد نصر. واعمال اخرى في الانتظار .... ** آخر ما صدر لك..؟ ا /. قصائد معلقة على حبل التمرد ..!! (*.القصيدة التي تشبع روحك القريبة إلى نفسك ...؟ /.القصيدة التي لا تفارقني وتلهمني ... هي حلم أمي:- حُلْمُ أمّي ----------- مُذْ كنتُ طفلة.. رأيتُ أمّي تخْبِزُ الأحلامَ ترميها بخفّة.. في تنّورِ الانتظار.. أقراصاً شقْراء مستديرة.. تسْمعُ أمّي طقْطقَةَ الحُلْمِ ..وتُغنّي.. تشُمُّ فوْحَ الصبْرِ.. وتُغنّي.. و..الأمنياتُ تنتظر.. وأنا وطفولتي وأمعاءُ دمْيتي.. نزقْزِقُ معاً.. نتابِعُ معاً.. مراحل الانصهار.. الأماني تخْبِزُها..أمي.. تلوّنها بفرشاةِ الخجلِ والاحمرار.. وأنا..وطفولتي.. ونظراتُ قطّتي ننتظرُ معاً.. تكوّرُ أمّي كلّ يوْمٍ.. أقراصَ الحلْم الصغيرة.. بيْن كفّيْ الصباح،، تسوّيها بأطراف أناملِ المساء يكبُرُ الحلمُ في عيْنيْها.. يستديرُ بين كفّيْها يفوحُ.. تمسحُ عرقَ السنين.. يدنْدِنُ صوتُها الشجيُْ أهزوجةَ القِطافِ أحلامُ أمّي ..فاكهةٌ تتدلّى على أهدابِ النضجِ المتردّد.. عند عتبَةِ المواسِم.. أحلامُ أمي.. عصافيرُ مهاجرةٌ صوْبَ كلّ الاتّجاهات.. تلتقطُ أقراصَ الأمنيات.. تحلْقُ عاليا..عاليا.. حدّ سقْفِ مطبخها.. فضاؤه البسيط مرصّعٌ بالأحجيات.. والأمنياتُ.. ترتطمُ بالمستحيل.. أناملها الرشيقةُ تواصِلُ بسْطَ الكريّات.. وأنا ..والجوعُ وقطتي.. نواصلُ الانتظار.. وأكرّرُ السؤال: متى ينضجُ الحلْمُ..ونتذوّقُ القطاف؟؟ **. قصيدتك عن الأنثى...للقراء..؟ أنْثى تنْضُجُ خِلْسَةً ما أرْوَعَكِ أنْثى! تنْضُجِينَ خِلْسَةً في شتاءٍ دافئٍ تتفَتّحِينَ برَاعِمَ ذاكِرةٍ على شِفاهِ المطَرِ تَنْبُتينَ في خاصِرةِالرّواءِ.. وشُقُوقِ اللَمْسِ ضِلْعًا سَوِيِّا.. تَقُودِينَ قَافِلَةَ الكِبْرِياءِ بِحِداءٍ مُمَوْسَقٍ.. صَوْبَ شَجَرَةِ البياضِ تسْتَظلِّينَ بفَيْءِ العِطْرِ والسُّكُونِ.. تَتَغَذَّيْنَ بحكْمةِ "يعْقوب" والوَصَايَا العَشْرِ.. تَتَصَفَّحِينَ سِفْرَ التكْوِين تَنْثُرِينَ الحُبَّ والسَّكينةَ ما أعْظَمَكِ أنْثى! تجْعَلِينَ الأعْمى بَصِيرًا تُحَوِّلينَ الفَقيرَ أميرًا.. آهٍ ..والوقُورَ غريرًا.. ما أجْملكِ أنْثى! وأنْتِ تطْبَعينَ على وَرْدةِ الصّباحِ أعْطَرِ البَسَماتِ.. و... على جَبينِ الغُيُومِ وَمْضَةَ شَوْقٍ.. تُمْطِرُ الكَوْنَ..نجومًا تَراتيِلَ.. همْساً و.. حَمائمَ بيضًا تُبَلْسِمُ جُرُوحَ الذَّاكرَةِ برفَّةِ جَناحٍ.. بِنقْرةِ منْقارٍ قرْمِزِيَّةٍ حَنونْ تُوَجِّهُ سَيْرُورَةَ المَصِيرْ تُخَفِّفُ أعْبَاءَ الصّمْتِ.. تبْعثُ في الأوْرِدَةِ المُعَطَّلَةِ..ينابيعَ الحَيَاةِ أيّتُها الأنْثى الثائرةُ! اُرْسُمِي خارِطَةَ أرْضٍ أخْرَى.. بَيْن بحْرٍ وحُرُوفٍ.. بيْن ماءٍ وزُجَاجٍ.. أذِيبي جَلِيدَ الحَنِينِ وطَحالِبَ الغُرُورِ اِكْسِري ثَرْثَرَةِ الفرَاغِ.. على صُخُورِالعِنادِ.. فُكِّي قُيُودَ الشِّفَاه..وارْكُضي مُهْرَةً أصيلةً في مضْمارِلُغَةِ الصّفَاءِ والخُلُودِ خُذِيني بيْنَ أهْداَبِكِ.. أُلَمْلِمُ شَظَايَا وجْهي.. و..أَرَانِي في مرْآتِكِ...فجْرَ قصِيدَةٍ... منْ ماءٍ ونورٍ.. هل لك من كلمة..؟ احبائي الشباب من الجنسين أدمنوا القراءة ومتابعة كل جديد ، فالثقافة تتأتى بالقراءة، والاطلاع ثم محاولة الكتابة في اي اتجاه ثقافي وفني وسبر غمار العمق واصطياد النفائس من الحياة الادبية...وإن جولة في صحيفة فنون الثقافية هي ثروة للتكوين الآبداعي ... شكرا للوقوف معي ..شكرا لهذا الحوار الممتع شكرا للدكتور عباس الجبوري.. ودمتم بخير وألق ...





تعليقات