الأفلام النسائية المهمة في ملتقى السينما النسوي / مقال ممثل مؤسسة فنون الثقافية / بشتيوان عبدالله/ ا
- 4 ديسمبر 2020
- 3 دقيقة قراءة
ثلاثة افلام أثارت انتباهي في الملتقى السينما النسوي الأول في بغداد، بادارة المخرجة شمس التميمي مديرة المهرجان وبمبادرة رائعة من نقابة الفنانين وجهود وإشراف الفنان سعد عبدالله.
سبق واشرت في منشور لي بأن إدارة الملتقى نجحت و وقفت كثيرا في اختيار الفلم التسجيلي، لبوات للمخرجة ورود عزاوي وعرضه في افتتاحية الملتقى. حيث موضوع الفلم ودور النساء والمرأة العراقية في الاحتجاجات والمظاهرات الثورة من أجل التحرير والوطن كان له تأثير جد كبير على وجدان وشعور الحاضرين. فيهذا نجح الملتقى في أول خطوة له بحصد قلوب المشاهدين وصيدهم.. الفلم ابكي نصف الحاضرين في القاعة لأسباب. اولا قوة المشاهد والصورة وتقنية عرضها على الشاشة بجودة عالية. فلمخرجة ورود نجحت في توثيق حالات انسانية ومواقف جد مهمة للمرأة العراقية. المناضلة و المكافحة. وصنعت فلما تسجيليا ناجحا. ولو هي ما صورت كل الفلم. وأخذت تستعين بصور وفيديوهات أخرى. وهذة الحالة تعتبر حالة صحية لتطوير ودعم التوثيق الصوري في الفلم. لكن. نجحت نجاحا باهرا في ربط تلك الصور والفديوهات في إطار. خط تسجيلي. كما استخدام القصيدة الشعرية اعطت للفلم نوعا من الجمالية وانقذتها من الرتابة والملل. الكل كان يتوقع ويامل أيضا ان يحصد الفلم جائزة. لان الكل أعجبت به. كنت ارصد تفاعل الجمهور عند عرض، الفلم. رأيت عمالقة من رواد الفن العراقي يذرفون الدموع. هذا. كان يعود لسحر السينما وقوة تأثيرها. لو ان الفلم يعرض على شاشة التلفزيون مثلا لن يكون لة هذا التاثير. او اذا يعرض في قاعة قديمة وشاشة غير جيدة و داتاشو وصوت ردى يفقد الفلم سحره وتأثيرة. لكن نجح الفلم بقوة. اولا عندما عرض، في الافتتاحية، وثانيا في صالة وشاشة سينما متقدمة ذات جودة عالية. وثالثا لأهمية الفلم وقوتة.. هناك اشكالات حول عنوان الفلم. لان العنوان في بعض، دول عربية أخرى لها معان مختلفة. انا براىي هذا ليس اشكالا كبيرا.. الفلم صنع بالأول للعرض، المحلي. بلنسبة للمهرجانات الأجنبية فان العنوان يترجم الإنكليزي. أما المهرجانات العربية فتقدر المخرجة ان ترسل الفلم بعنوان اخر غير العنوان المحلي.. تحية كبيرة للمخرجة. ورود وهي تفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في، الملتقى، والتي، تعتبر بدورها جائزة مهمة جدا..
فلم اخر كان فلما جميلا لكنه خانه الحظ في حصد جائزة الملتقى.. فلم قداس للمخرجة سارة فراس، المخرجة التي تمتلك رؤية تشكيلية ذات ابعاد شعرية. تقدم لنا فلما مختلفا تسحر المشاهد من اول لقطاتها الصورية.. فلم عن الحياة والموت والعشق الابدي.. فلم قصير ساحر وبرؤية شاعرية تمتد الي السينما الشعرية. وخاصة السينما الشعرية الفرنسية. فلم يتحدث عن الكورونا لكن . بأسلوب رقيق شاعري وبعيدا جدا عن الشعارات او إرشادات.. كنت أتصور ان الفلم سيكون بين الافلام الفائزة. لكن يبدو أن رؤية و تقيم لجنة التحكيم كانت مختلفة مع رؤيتي. لكن اعتقد ان هذا الفلم سيحصد جوائز في مهرجانات أخرى. وسيكون من الأفلام التي تثير الانتباه وتتزابد حوله المناقشات. تحية للمخرجة سارة فرلس على صنعها هذا الفلم الشعري الجميل. ثالث فلم الذي آثار انتباهي بقوة. كان فلم. نباح من أجل الحياة للمخرجة كاردينا هيمن. التي طفرت هذة المرة طفرة كبيرة في مجال عملها كمخرجة. وهذا اول فلم لها ما تمثل به. والفلم من سيناريو وكنابه كاردينيا نفسها. وهي اخذت من قصة واقعية حدثت فعلا. فلم رهيب وجميل بتصويره و تكويناته ولوكيشنه. والذي صور في، كويسنجق. أداء مبهر وعفوي وجميل للبطل الصبي والذي يمثل. أمام الكاميرا لأول مرة. وقصة انسانية ورائعة حول براءة الطفوله وحب الحيوانات. ومسج ورسالة مهمة للفلم يثير الانتباء الإنساني. وصعوبة كبيرة لمخرجة سينمائية رقيقة وهي، تتعامل مع صبي وطفل و حيوانات. حيث تم استخدام عددا كثيرا من الكلاب في الفلم وتم تخديرهم . لتصويرهم في حالة تمثيل قتلهم. كما صوروا أيضا خلف الكواليس بانهم لم يصبوا باي اذي. حيث ولا كلبا واحدا اصيب بأذى في الفلم. حصد الفلم جائزة أفضل فلم من المرتبة الأولى، في الملتقى. وذلك باستحقاق. حيث كان الفلم مفاجاة الملتقى وحصد إعجاب جميع من شاهده. علما ان الفلم سيحصد جائزة في، اي مهرجان يشارك به. تحية كبيرة للمخرجة كاردينيا ونتمنى، لها التوفيق دوما.. وكلمة أخرى ينبغي أن نقولها. إن الملتقى السينما النسوي في بغداد كسر كل حاجز التوقع ونجح في رسم ستراتجيته وأهدافه.





تعليقات