الشاعر والمرأة الخيال / حاتم عباس بصيلة / العراق ,,,,
- 25 يونيو 2020
- 1 دقيقة قراءة
ليس هناك شاعر حقيقي بعيدا عن المرأة واذا كان على صعيد الواقع العملي محروما منها فانه سيرسم صورتها بما يتلاءم وخياله وحبه الجوهري لها الشاعر الجميل يفقد ثلاثة ارباع مملكته اذا تنازل عن المرأة في شعره او اذا خذلها جماليا وهو يتعامل مع ارق واقوى مخلوق في الوجود وليس بالضرورة ان تكون المعشوقة من بنات الواقع فالشاعر يولد وفي نفسه خيال شهرزاد التي ترعاه وتعلمه الحكمة وتفيض عليه بالحنان والمحبة وهو ظاميء لها بالفطرة ومحتاج لها عاشق لها حتى ولو في الخيال ولقد تغار المعشوقة الحقيقية من هذا الخيال ! فترى فيه منافسة لحبها فتعاتب الشاعر على تلك المرأة الخيالية ! وهو امر طبيعي حين يحاول الشاعر رسم حبيبته التي تسكن في اعماقه وربما خذلت الحقيقة خياله فتظن المعشوقة الحقيقية دون جوانية شاعرها لقد قال دون جوان ذات مرة : اواه ليت للنساء جميعا ثغرا واحدا اذن لقبلته واسترحت ! اما بالنسبة لي فاقول ان المرأة التي رسمتها في الخيال منذ طفولتي وجدتها بعد هذه السنوات وانها تعيش معي كل لحظة !! لقد قلت في صباي : لماذا احس الطبيعة انثى واني طفل اضعت الطريق !!؟ لماذا احس المقاهي كهوفا صغيره ؟ لماذا تسافر عني الاميره وتتركني في دروب الظلام ؟ لذلك يبقى الشاعر الحقيقي ملكا ابديا حين يجد انثاه التي رسمها خياله الجميل فيصبح خياله واقعا جميلا وواقعه خيالا اجمل !!.





تعليقات