top of page

القادمُ من الشّرق/ للاستاذ عبد الجبار الفياض / العراق ............

  • 15 أبريل 2020
  • 2 دقيقة قراءة

أيّها الامبراطورُ الأصفر . . . في كُلِّ مدينةٍ رايةٌ بيضاءُ في بقعةِ ألم . . . قُطعتْ رؤوسُ شوارعَ ألقتْ حملَها على أرصفةٍ خلتْ بعدَ صَخْب . . . أفواهٌ هربتْ حروفُها إلى عزيزِ ما أسرّتْ . . . عيونٌ تتحدّثُ بطلاسمَ مُقفلة . . . الموتى يغادرون بأسماءٍ ملوّثة أسقطوا كلَّ ممالكِ النّملِ بلا أسلحة . . . تراجيديا إعدامٌ دونَ عصبِ عيون . . . لم يُتركْ فؤادُ أمِّ موسى فارغاً ! أكذا تنتهي رحلةُ سفنٍ ولمّا تبحرْ بعد؟ نهاياتٌ يقفُ عندَها الذّهولُ مذهولاً ! . . . . . أيُّها الأصفرُ دعني أرَ فيك ما رآه نبيّ في ضعفاءِ عصرِه . . . مُرْ جنودَك أنْ يرفقوا بتعساءِ الأرض هم ميّتون وإنْ لم يُدفَنوا . . . فقد سبقكَ لقبرِهم مَنْ لُعنَ بفمٍ جائع بدمعةِ يُتم . . . مَنْ تبرّأ من ميّتِهم الثوبُ الأخير . . . أيُّها الغازي لقد بلغتَ عصبَ التّحدي . . . عيالُ اللهِ يشقون . . . ينزفون . . . لكنْ باقيتُهم باقية لهم وبهم يتغيّرُ وجهُ الأرض ! . . . . . كُسرَ الصّليبُ المعقوف مُزّقتْ قائمتُهُ الزّرقاء . . . لم تبخلْ مقابرُ المنبوذين أنْ تضمَّ روحاً تشوْفَنتْ لتكونَ الأعلى ولو على سلّمٍ أحمر . . . تهالكَ أنْ يُعيدَ ما أكلَ عليهِ الدّهر . . . لبسَ ثوبَ امبراطورِهِ العتيق . . . حسِبَ مَنْ سواهُ قطيعَ ماعزٍ بعصا سيّدٍ لمسود . . . للقذارةِ أصنامٌ تُعبد لابدَّ من فأسٍ يبعثرُها جُذاذاً لا تُعادُ لها صورتُها الأولى . . . . . . . . العالمُ ليسَ هذهِ الخارطةَ الشّوهاء . . . هذهِ الأسماءَ القاتمة . . . الخطوطَ اللّعينةَ التي يُشنقُ عندَها الزّمنُ حينَ يضيقُ بهِ مكانُه . . . لا لقرونٍ تشابهتْ في حقولِ البقر . . . وَهَبتْ نفسَها كُلَّ شيء ليس لداليةٍ أنْ تملأَ كؤوسَ غيرِها . . . ما أبقتْهُ ظلٌّ مُحترقٌ في غُرفِ الفَناء . . . نمْ أيُّها اللّيلُ لتتفتّقَ أكمامٌ بعدكَ عن قصائدِ حُبّ . . . الأَمامُ لا ينظرُ إلى خلفِه شعلةً أولومبيةً في دربِ السّلام . . . لمّا يزلْ آدمُ يزرع يقطف لكنّهُ يرفضُ أنْ يُخرجَ تقويمُهُ عن حسنِه ! . . . . . عبد الجبار الفياض نيسان / 2020


 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page