top of page

(القصيدةُ المرأة)/ عبد الجبار الفياض / العراق ,,,,,,,,,,,,

  • 20 يونيو 2020
  • 2 دقيقة قراءة

ما لم تبُحْ بهِ شهرزاد

على ما يراهُ راءٍ في حلمِه . . . اندلقَ منها صَدْر تأخّرَ عنها عَجْز تجرّدتْ إلآ من شفوفٍ شاءتْ أنْ تبوحَ بما لا تكتمُهُ مرآةٌ في خِلوة . . . تهادتْ بدلالِ ضُحى . . . الحُسنُ يغلبُ مَنْ يُحاورُهُ في كُلِّ اللّغات . . . . . . . . أميرةٌ يغسلُ قدميْها رذاذٌ باركتْهُ من الشّتاءِ عذارى غيومِه . . . ولها أنْ تكونَ كذلك . . فالشّمسُ لا تُرَق . . . لا تبيعُ الفاختةُ طوقَها إلآ عندَ الذّبح . . . بعطرِهِ يعيشُ الياسمين بعطرِهِ يموت ليسَ لهُ أنْ يكونَ إلآ كما أرادَ الطّلُ لقطراتهِ أنْ تكون . . . ربَما الموتُ والميلادُ مُفردةٌ واحدة . . . . . . . . في ليلٍ يزحفُ إلى فجرهِ ثمِلاً على متنِ ابنةِ دِنٍّ عجوزٍ من بلادِ الرّوم . . . ثلّةٌ من ندامى تصالحتْ في داخلِهم النّقائض . . . أداروا لدنياهم قَفا تشابكتْ عيونُهم على ما ودّ قلبٌ عاشقٌ لقلب . . . أردانُهم أثقلَها عبقُ الخُزامى في ليلةٍ ذاتِ رداءٍ من مطر . . . جاؤوا فِرادى بينَ شيخٍ راجعٍ لصِباه . . . وفتىً أضاعَ همزةَ وصلٍ لامرأةٍ ما كانَ لها أنْ تُحبَّ سواه . . . آخرُهم يستبقُ خُطاهُ لكأسٍ لمّا يفضّْ بكارتَها بعدُ فم . . . كُلٌّ يتلمّسُ أنفاسَهُ المُتقطّعةَ في تساقطِ لذائذَ أينعتْ لقطاف . . . . . . . . أقبلتْ ترشقُها بعينِ نخّاسٍ نظراتٌ لم تغفلْ زاويةً أخفتْها على كَرهٍ أوراقُ خصفٍ توقظُ هامداً تحتَ رمادِ خريفِه . . . دعوها ترمِ مفاتنَها في غيابةِ مَنْ رأى . . . لا تبخلوا عليها بما أفتى بهِ نديمُ صفراءَ دواءً لداء . . . بما حاكهُ صّريعٌ لنهديْها حمّالةً ناءتْ بثقلِ ما ارتوى . . . أخَطرَ في بالِ ابنِ الأحنفِ أنْ قافيةٌ من قلائدِ فوْزهِ ستُدفعُ يوماً مهراً لعاشقة ؟ ١ . . . . . تمنّعتْ أنْ تبيتَ مُلْكَ يمينٍ في مخدعِ حريمٍ تتضاجعُ فيهِ الأضداد . . . تُساقُ لهُ الأيامى بلا هويةٍ أرقاماً في لوحةِ اغتصاب . . . قد تتبرّأُ الأغصانُ من ثمارِها باشتدادِ عاصفٍ لكنْ لابدَّ لالتقاطِها من انحناء ولو كانَ مَنْ أسلمتْهُ زبيدةُ مفاتيحَ قلب . . . قارونُ بثمينِ ما مَلَك . . . فلا سُلطانَ يأتي من حيثُ أتى ! . . . . . قد يُقلبُ لوجهِ شهرزادَ يوماً ظهرُ مِجَنّ . . . لكنَّ ما عندَها يأكلُ الفناءُ رئتيهِ ولا يصل ! لا يُهدمُ محرابٌ كانَ فيهِ للعشقِ يوماً صلاة . . . زرياب هيَ بغداد ! أكبرُ من كُلِّ الأوتار من كُلِّ الشّعر . . . حينَ ينحتُ الكونُ إيقونةً لجمالِهِ تكون ! ما هكذا تُردُّ على البُعدِ الودائع . . . آهاتٌ في ذُبالةِ ضوءٍ هاربٍ من عيونِ العَتمة . . . أنْ يغصَّ نايٌ بصوتِهِ شجناً يتشظّى وَجَعاً لتكونَ الشّفاهُ مقبرةَ حروفٍ ميّتة . . . غيرَ أنّ قلبَ زُليخةَ بقيَ مفتوحاً وإنْ غُلّقتْ دونَهُ كُلُّ الأبواب . . . . . . . . عبد الجبار الفياض حزيران/ 2020

١- يروى أن شاعرة عراقية قالت ذات يوم أمام طلابها : لوكان العباس بن الأحنف حيّاً لزوجته ! وفوز حبيبة الشاعر .

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page