الكاتبة الشاعرة السورية // سمر توكل//حوار الكاتب عباس الجبوري / العراق ,,,,,
- 28 سبتمبر 2020
- 6 دقيقة قراءة
مجبولة بمشاعر أصيلة ، وجرس ينبه القاريء ، إلى تقاسيم أوتار الكلمات .. أجرى الحوار // الكاتب والناقد د. عباس الجبوري قطعاً هناك هدف اسمى في إجراء الحوارات، الثقافية، التي نقوم بها، مع مجموعة من السيدات والشابات ، من المحيط العربي ، بهدف تسليط الضوء عليهن،لإظهار، رقيهن، ومدى تقدمهن، الفكري، والثقافي، لأهمية دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدُّمها في العطاء والإبداع الأدبي والثقافي ، ، وأفكارها، وهواياتها، وطبيعة شخصيتها، والمجال الذي تخدم فيه، وكتاباتها المتنوعة، وكيفية فهمها للواقع من زاوية الثقافة ، ووضع المرأة بشكل عام، في مجتمعها الذي تعيش فيه. وحقيقةً، طبيعة أسئلتي تمحورت بما يتناسب مع مستوى، وعلم وثقافة وعمر، من أتحاور معها، وتجربتها الغنية في الأدب والحياة ، وكان لقائي هذه المرَّة، مع الشاعرة والكاتبة السورية المائزة سمر توكل، والتي تتصف شخصيتها بالذكاء، وسعة الاطلاع والإرادة في التحاور ، والجد والمثابرة، وعمق ثقافتها ووعيها، وخبرتها العميقة، كعادتي في الحوار ، كان سؤالي الأول لها هو: الرجاء التعريف بشخصيتك للقارئ، جنسيتك ومكان إقامتك وطبيعة عملك والعمر والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي وهواياتك المفضلة إن أمكنك ذلك؟؟؟ ج . انا سمر توكل، سوريةمن مواليد مدينة حمص تولد عام 1979 ... حاصلة على شهادة ليسانس تربية أطفال، نشأت بين احضان الطبيعة وحب الحياة بكل معانيها الجميلة بدأت بالكتابة من فترة بسيطة هدفي الأسمى هو كتابة مايجول بخاطري و كل ما يلج بالعمق .. الصدق في الإحساس هو الأساس و إلى الآن ما زال حرفي يستفزني إلى اللانهاية وشكراً لكل من يتابعني ويشجعني..... س.. ما هي الأفكار، والقيم، والمبادئ، التي تحملينها، وتؤمني، بها وتدافعي عنها؟؟ ج ..نعم ،، قد اكون جريئة، وجرأتي مغلفة بالحياء والاحترام. أحب الصراحة، الهادئة المقنِعة، والمتفهمة. والانفتاح الممنهج الواعي، يعد من أهم عوامل نجاح صياغة، الحركة الثقافية، والاجتماعية. أما التفاؤل، فهو سمة أُئمن، بها لتحلو الحياة وتكون اجمل . س . ما هي علاقتك بالأدب والكتابة عن قرب ؟؟ ج . منذ نعومة أظافري، كنت مولعة بقراءة القصائد ، المشبعة بالحس، المنسوجة بالحنين والرومانسية، فبقيت وفية، ومحبة للشعر وكتبت خواطر شعر، وهمسات في مذكراتي ولم أكن أفكر آنذاك، في أن أصبح كاتبة، ولكن كان هناك حلم جميل يراودني، ولصغر سني، لم أكن قادرة على تحديده. في سن مبكر، انشغلت بدراستي ... س .درست مفرداتك الشعرية واللغوية بطابعها المجازي ينم عن فكر متقد يجيد صناعة الحرف وتوظيف الكلمة .. هل تدركين انك مشروع شاعر ..؟ ج . بالتأكيد من خلال المتابعة لبعض الشعراء والمشاركة معهم في مجلات ومنتديات كثيرة نضجت لدي الموهبة بالمتابعة الشعرية والكتابة لغاية الوصول إلى الهدف.. س. بمن تأثرتِ من الاعلام الكتاب والشعراء القداما والمعاصرين ..؟ ج . قرأت الكتاب والشعراء كثيرين، وفي الحقيقة تأثرت بشاعر الياسمين نزار قباني والشاعرة القديرة سعاد الصباح .. كانا هما مفتاح للتحليق إلى ما وراء بحار الخيال .. س .بماذا تبغين في رسالتك الثقافية بين الكتابة والشعر ..هل الهدف إبراز جيلك أم الأجيال القادمة..؟؟ ج . أبتغي أن يكون هناك يوماً ما نقطة وصل بين الأدباء والشعراء وأن نبني جسراً لا نهاية له...الهدف هو إعلاء وتقديس الكاتب أو الشاعر من خلال النصوص النثرية أو القصائد والابتعاد عن الكلمات والمعاني المبتذلة والصور التي تسيء للعمل الأدبي قلبا وقالباً..! س . في تصوري انك شاعرة من الداخل بقوة حرف ورؤيا متقدمة في قالب جديد يقترب من الشعر الحر دون قافية ..ماذا ترين ..؟ ج . نعم كما تفضلت، فأنا من منطلق النثر تركيزي موجه دائماً إلى الشعر الحر . س . هل لك مذكرات تحولت إلى خواطر أو ومضات شعرية أن لم يكن هدفك إنجاز مجموعة شعرية ..هل فكرتي في ذلك. ؟ ج . في الحقيقة أنا أكتب بكل ما أتأثر به سواء في مذكرة أو ومضة أو همسة ثم تحولت إلى نظم الشعر ودخلت العالم الإفتراضي بإنطلاقة معبرة عن رغبتي الحقيقية ،ولاجعله واقعا مفعم بالحيوية والجمال .. س . الهامك الشعري، وليد الموقف أم مسألة ذاتية ..؟ ج . أحياناً يكون وليد الموقف و تارة مسألة اجتماعية تدور مع شخصيات محيطة بنا نتأثر بهم فنكتب عنهم والفكر الحر يتجسد في اقتحام الذات لكي تعبر بالكلمة عن مضامين عديدة ، منها الحب والحزن والحنان والهواجس الذاتية. . ومن خلال هذه الرؤيا لهواجس الذاتية وجدت منطلقاً يفيض جمالاً في قصيدة الشاعرة سمر توكل بعنوان : ((وأنجبت )) و أنجبت ُ منك ألف قصيدة وأسراباً من الحمام وضحكةً يحضنها أنت كلمات ممنوعة من الصرف في ليلة تعالت أقداح السهر في ربوعنا ليلة من ليالي العمر تلاشت حواسي كلها وأنا معك تجرني رياح الوله و الجنون ونبض يتقطع وحنجرة نبرتها موصاة باسمك لا تشرد عن ذكرك نايات عشقي تجود معك أنت موهبتي اخترقتك بكامل رضاك ومن سواي يفهمك ومن يغنيك عن نساء الأرض أعلم أنك لا تثمر إلا بي وأني من حملك بين أحشائي العمر كله و إن ردت أكثر س . لك شهادة دراسية مهمة ..هل مارستِ اختصاصك فيما يخص تربية الطفل وثقافته، انها مسؤولية انشاء جيل ..؟ ج . نعم ، مسؤولية جدا شاقة ..احببتها لأنها تشعرك بلذة الحياة من خلال براءتهم وابتسامتهم المشرقة الواعدة لمستقبل أفضل ..ولقد كانت دراستي منصبة ومرتبطة بثقافة الأطفال وغالبًا بنظريات علم نفس الطفولة. والهدف يكون تعليمي وفي الوقت نفسه فني ، يُقدِّم للطفل ما يبني منه نظرته للعالم ويقدِّم له المعارف بطريقة مسلية تدعم مستقبله. وهذا النوع من النتاج ينجزه أو يصحب إنجازه أشخاص يَدرُسون الأطفال، وتحديداً يكونون أطباء الأطفال، ومختصو علم النفس، ومختصون في التعليم، ومدرسون .. ومثل ما ذكرت ..إنها مسؤولية انشاء جيل .. س . بما انك ملامسة انسانيا لبراعم الطفولة والحياة ..هل كتبت قصائد وجدانية او قريبة من ذلك..؟ ج . شيء أكيد دكتور ..ومن ضمنها هذه القصيدة : أعلم أني حمّلتُ اللغة فوق المستطاع لكن الكتابة عنك هو ملاذي الوحيد الليل في عينيك لا تترجمه لغة و تراتيلك الدافئة استحالة أن تُحكى وطنك أوسع من مساحة الكلام و ابتسامتك ترويني لبعد ألف عام لكنك تستحق هذا الإصرار والتحدي فكان الله في عون عنادي و إلهامي أريدك إعجازآ لا يقبل التفسير . س . اين انتِ من القصيدة الغزلية ..تعرفين انها موجة يركبها أغلب الشواعر والشعراء.. ؟؟ ج . لي طابعي الخاص في هذا الجانب من القصائد ..وهذه قصيدة اقدمها للقراء: سأعلمك السباحة و الرماية في عشقي و أجعل منك فارس قلبي اقترب لا تتردد في حبي قافلتي مسرعة ٌ فالتحق ركبي سأعلمك فنون حرثي و جدبي عيناي لك صلبتني بين الرمش و الهدب ِ على رسل الهدى هيأت لك موكبي حروفه مخمليةٌ وقفله من ذهب ِ لا تعجب إن .... توقف الكون لحظة احتضاني هو الأغرب يحرم عليّ وصفها أنت العزيز ابن وريدي لك الحسنى أنت ضميري الملتهب ِ مرفوع ٌ من العتب ِ .فعلا إنها نوع متميز في صناعة الحرف الغالي... س . لكل منا له مثل اعلى في حياته...من هو مثلك الأعلى ...وما الحكمة التي تركتني بها ...؟؟ ج . مثلي الأعلى هو والدتي ربي يحفظها فهي من جعلتني اتفنن بالكتابة والسفر في عالم الخيال من خلالها عرفت أن للدنيا طعم آخر ... أما الحكمة التي أئمة بها هي ( إتقِ شرَّ من أحسنت إليه ) .. س . القصيدة التي يطلبها معجبيك واصدقاؤك ...؟ ج . لا اعرف ..هناك قصيدة يحبها الكثير وهي : متهمة أنا .. في عشقك وكل الدلالات أصبحت بيدك عليك أن تتهمني أكثر قربني خطوات إليك اتيني بشهادات لأكون لك عمراً لو أشطرْ ليت كل الإدانات تأتي لصالحي ولا أخسر فهمّي أن أفوز بك و أظفر متهمة أنا في عشقك والحالُ يا حالي بفضلكَ تغيّر مجنونة بهواك وهل المجنون يوماً كان مخيّر !! خذني بكل خرافاتي و اسقط كل المرافعات و اختصر امنح لحوارنا شيئاً من السلام فولله على بعدك لن أقدر س . انشطتك في النوادي الثقافية .. والجوائز والتكريمات التي حصلت عليها ..؟ ج . غالبا ما يعمد الكتاب والشعراء إلى التواجد في النوادي الثقافية لإبراز نتاجهم ، وقد استفدت من ذلك ، إلا أني غادرت ذلك لكثرة مشاغلي ، واكتفيت في الكتابة إلى الصحف الألكترونية ومواقع التواصل الثقافية ، وقد حصلت على جوائز وتكريمات كثيرة ولكني انشر المهم منها والدال على قيمتها ولا انشر الكثير منها على متصفحي .. س . نصيحتك للكتاب والشعراء الشباب من الجنسين ...؟ ج . نصيحتي لهم أن يقدسوا هوايتهم سواء كانت في النثر أو الشعرواعتبارها هواية مقدسة ممنوع تجاوز الحدود باختيار كلمات ركيكة أو مبتذلة لأن الإحساس يجب تقديسه عندما نترجمه لحروف جميلة بذائقة معبرة ، و إحياء اللغة العربية من جديد س . هل نشرت شيء من بعض نتاجك الأدبي والشعري في الصحف العراقية ..؟ ج . نعم ..مجلة صدى العراق مجلة الحدباء للشعر والكثير غيرهم س . متى نرى نتاجك الأدبي والشعري يظهر على الورق يعزز وجودك على الساحة الثقافية ...؟ ج . إن شاء الله ليس ببعيد ، س . هل من كلمة تودين قولها من خلال هذا الحوار الماتع...؟ ج . كلمني الأخيرة أن نحافظ على لغتنا العربيه من الصدأ طالما أن هنالك البعض منهم يحاولون تشويهها بطريقة أو بأخرى وأن نرتقي دائماً نحو الأفضل والتميز ...وشكري لكم دكتور على إجراء هذا الحوار ...والحقوقية للجميع .. وهكذا أيقظنا الصمت من سباته في حوار ممتع مع الكاتبة والشاعرة السورية سمر توكل، التي أشعرتني بحلاوة وجمال قصائدها ..إنتهى موضوع حوار مع الكاتبة والشاعرة " سمر توكل " نتمنى لها مسيرة بنائية في ساحة الثقافة وعملها التربوي المهم ...





تعليقات