المرأة العربية / مقال لللباحثة زاهدة العسافي / العراق ,,,,,,,,,,,
- 1 يناير 2021
- 1 دقيقة قراءة
على ظهر الزمن نشأت المرأة العربية في كل انواع التضاريس وقاومت صلابة الجبل وتحدت قلة المطر وضنك العيش وكانت تهضم في شخصها وتكوينها البارع كل أنواع الفقر والعوز وتتحمل بصبر كبير ما تتحمل ، تصنع مما تجود به الارض طعاما تُشبع الجياع وتزرع فيهم البسمة والامل عندما تلتقط بقايا ملابسها لتشكل ثوباً جديداً تغطي جسدهم العاري وتحميهم بأنفاسها من برد الشتاء وزمهريره ، وعندما يتعرض بلدها للعدوان تحمل أوزارها نازحة صابرة محتسبة حتى لو هجم عليها ابناء قومها نحو المخيم ونالوا منها أولادها الشباب .. تبقى صامدة لا تسقط لان الصبر هويتها والوطن الشامخ عنوانها والقرى التي تركت هي حنين دائم بطعم الخبز ورائحة الياسمين واشجار الزيتون..
العربية عندنا .. تجيد صنع الحياة ولا مستحيل لديها ، من الطبيعة تستلم وتبدأ بتلوين الايام بريقاً يفوق ريشة الفنان ، في العراق وفلسطين وسوريا وكل أرض العرب.. هي الصامدة .. هي البارعة .. هي القوية .
وفي البحر حيث الهجرة القسرية يأخذ الموج صغيرها ويكتوي قلبها تهاجر الى حيث الامان .. ولكن لا أمان ، وفي المهجر ، تلوح بشهادتها العلمية وتتبوأ المناصب إنها الحرة القوية .. لا تقل روعة من كن بنات جنسها لما لجمن الخيل وطوين البيداء ونثرن القصائد همماً لا تقل قوة عن قوة سيف عنترة التي تغفو كل الشجاعة تحت سيفه ولا ينتظر النصر لانه يقود المنون للعدو ويسقيهم الموت مثل ما يسقي النهر الارض التي يمر عليها..
هاي هو اليوم عام جديد وهي تنتظر أن يأتي النصر وتعود لبلدتها وتقود الحياة والعزّ من جديد..
الكاتبة العراقية
زاهدة العسافي
٢٢
تعليقان
مشاركة واحدة
أعجبني
تعليق
مشاركة





تعليقات