top of page

النقد المسرحي واهدافه/ مقال/ لادارة مؤسسة فنون الثقافية / د. عباس الجبوري/ العراق .............

  • 3 مايو 2020
  • 2 دقيقة قراءة

ادارة مؤسسة فنون الثقافية العربية متابعة/الصحفية حميدة الكعبي

النقد العلمي عملية مضبوطة لافساح المجال لرؤية أعمق لعمل ما ، وهو يشتمل على التحليل والتمحيص وفرز المعطيات قبل إعادة تركيبها وإدماجها في هياكل أقرب للادراك العام، عمل من هذا القبيل يكون له اتجاهان الأول هو إعطاء حياة جديدة للعمل المسرحي بشكل خاص ، بمعنى تقريبه من المتلقي بشرحه وتوضيحه وتحليله وبمعنى الدعوة إلى تناوله وإعادة تناوله بالقراءة أو بالمشاهدة. والثاني، البحث عن نقط التوافق والاختلاف في مجموعة من الأعمال ودمجها في عمارة نظرية تؤسس لتيار أو مدرسة أو اتجاه فكري ما. والنقد عملية " تقييمية وليس عملية " تقويمية". فدور الناقد الأول هو تحديد مكامن الضعف والقوة في عمل ما، وليس من حقه أن يدعو إلى إعادة الانتاج وإلى البحث عن صيغ أخرى غير التي ظهر فيها العمل لأن ذلك من حق صاحبه فقط. يعد النقد ضرورة هامة لا يستغنى عنها في المجالات الفنية والأدبية ، بل أصبح ضرورة اجتماعية ذو فوائد جمة ، ومن أولى فوائده، أنه يكشف عن جمالية الفن والأدب ، ويقربها إلى النفس البشرية بل انه في احيان كثيرة يرشدنا إلى جوانب لم نكن نفطن إلى وجودها. كما انه يشجع الفنان والأديب سيما الناشئ منهم، ليتحول بمرور الزمن من شخص مغمور إلى آخر مشهور، فضلاً عن انه يحث على التنافس بين الأدباء او الفنانين فيرقى ادبهم وفنهم، ويكشف عن عيوب انتاجاتهم، ويمهد في احيان أخرى إلى الدعوة إلى نوع جديد من الفن والادب غير موجود. ويبقى نقد المسرح من أصعب الممارسات النقدية باعتباره نقدا مركبا تتداخل فيه عناصر اللساني والسميائي والصوتي تداخلا تاما وشاملا. وهذه العناصر تندمج في مجموعتين: الأولى هي النص وتضم اللساني والثانية هي الفرجة وتضم السيميائي والصوتي. ولكي نقوم بنقد مسرحي علمي يجب أن نلم بمجموعة من العمليات التي تتحطم بأدوات النقد. وإذا كان من الواجب على الناقد الالمام بكل هذه المعطيات لمقاربة عمل مسرحي ما سواء كان ملهاة أو مأساة أو شكلا تجريبيا، فإن الحيز الذي يمكن أن يخصصه منبر غير متخصص من صحف وملاحق ومجلات لا يمكنه أن يضم عملا نقديا متكاملا.ولذلك فما يمكن أن يقدم على هذه المنابر لا يمكن أن يكون سوى مقاربات نقدية. وللقيام بعملية النقد على أحسن وجه يجب أن تنوفر للناقد مجموعة من الأدوات الوظيفية فيجب أن يتوفر على النص المكتوب للعمل المسرحي، وإذا أمكن على النص المكتوب للاخراج، ويجب أيضا أن يشاهد العرض أكثر من مرة ..... مما تقدم ذكره يمكن القول ان من أبرز من سبقنا في هذا الميدان الناقدين علي مزاحم عباس وعواد علي... ورؤيا الناقد تنفذ من عدة محاور ومعايير من ابرزها...تباين استخدامه للمنهج النقدي من موضوع إلى اخر كما انه استخدم اكثر من نوع نقدي واحد في الموضوع الواحد ، ومنها استخدم النقد المعياري (القواعدي) و (النقد الانطباعي) استخدم النقد التحليلي والنقد الوصفي وكثيرا ما يجمع الناقد بين النقد الوصفي والتحليلي والتفسيري وهذا ما يحدث غالبا على النصوص المسرحية العراقية سواء كان في نشر الدراما أو التجريب والمنودراما التي تحتاج أكثر تحليلاً ..من ذلك نستنتج ان الناقد يجب أن يستخدم المنهج المعياري بدقة في نقده المفصل ، لأنه يقيس احداث المسرحية وشخوصها بالواقع المعاش......

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page