الوجع ...الدوامة المستمرة في كروية الحرب قصيدة الشاعر علي ابو بكر / اياد
- 30 مايو 2020
- 3 دقيقة قراءة
ر
عنوان القصيدة بمثابة نقطة انطلاق في معالجة القضايا حيث يشير عنوان القصيدة الى انها وطنية يتحدث الشاعر عن هموم والأم الشعب جراء الحرب التي شبهها بالحرب الكروية، كتب علينا ان نعيش حياة مليئة بلوجع، الحرب التي ما برحت تفك عنا من زمن الملكية الى يومنا هذا الانقلابات العسكرية وحرب الثمان سنوات والحصار الجائر الذي سلب الناس العافية وكثرت البطالة والأمراض الى الانتفاضة الشعبانية واحتلال العراق الى الحرب الطائفية والقتل على الهوية والأحداث التي راح ضحيتها الكثير من الشباب في ساحات الاعتصامات مطالبين بالحرية والعيش بسلام حتى وصل الحال الى حرب الفايروس اللعين الذي يفتك بالأجساد كورونا هذا المرض اللعين وهذه الدوامة جلبت للعراق والشعب العراقي المآسي من قتل ودمار ....هذه كروية الحرب التي بقيت ولاتزال باقية لانعرف المصير.
القصيدة كثيرة الصور الحزينة والمؤلمة لانملك حيالها سوى الصمت الذي اعتدنا عليه من ايام الدكتاتورية الى الآن سنوات قاحلة وحكايات مكتظة بالذنوب، ذكر الشاعر في قصيدته غاليلوا كان بطلا لايخشى الموت ولا المخاطر، عالم فلكي كثير الإنجازات لاتهمه محاكمة فهو اكثر ابطال البحوث شجاعة عندما اثبت الارض كروية، تهم من قبل الكهنة بالإلحاد لان أفكاره تتعارض مع افكار وتقارير الكتاب المقدس، أرغمته الكنيسة على أن يقرر علانية أن الارض لا تتحرك على الإطلاق وأنها ثابتة كما يقول علماء عصره، أراد الشاعر بذلك ان ينبهنا الى عصر الشجعان، والانتهامات الباطلة التي يلاقيها كل من يخالف ويسير في المنعطفات المخالفة للسلطة.
ذكر في القصيدة أسطورة ( ميدوزا ) الامرأة الجميلة مارست الجنس مع يوسيدون إله البحر في معبد اثينا، غضبت عليها وحولتها الى امرأة بشعة المظهر، وحولت شعرها الى ثعابين كل من ينظر اليها يتحول الى حجر ، في النهاية قطع رأسها واستخدم كسلاح لتحويل الأعداء الى حجر ، أراد الشاعر بذلك يقول أصبحنا ميدوزيون ...... لا باب للعافية، قصيدة وجداني، تحاكي الآلام والمرارة التي يمر بها الشعب.
القصيدة غنية بالصور الجميلة المختلفة التي تجسد معنى الحياة، ركوب موجة الانبهار والانشطار من قبل المتآمرين على الوطن وهي صرخة شعر بوجه الحرب وثلاثي الدمار والخراب، القادة المتعطشون للدمار والكهنة المخادعون والقطيع البشري الذي يطيعهم، القصيدة ادانة لسلبيات الماضي والحاضر والتحفيز للنهوض بواقع سليم من الظلم والاضطهاد .
القصيدة كروية الحرب ................. مازلنا نفترش العيون على النوافذ خشية رصاصة ... أضاعت جناحها لتحط فوق أجسادنا الشاغرة خشية ضمير يدرزنا ..... بين أسنان المنجل ويبطش فينا الوقت الحيرة ... عملاق مضرس تداهمنا كأفراد صحوتنا المتأخرة لا شرفة للصباح الفضاءات كلها مسدودة ، كالشريان يؤكسدنا الهلع الموروث وتكوخ التأريخ لا فضة بالكلام ....غير ذهب لانملك منه سوى السكوت هويتنا القبول ، ونحن معتادون على القبول ألفنا مصائرنا الجماعية والانفراد واسوء مافينا غرائزنا غرائزنا التي اعتادت أن تكافأ مجانا وتعاقب بسخاء سنوات بأكملها ، كانت غريبة عن الضمير لاشيء يدهشنا .... غير آثامنا والحروب وحكايا مكتضة بالذنوب لم أكن (غاليلو آخر ) كي تحرقني الكهنة لمجرد اكتشافي كروية الحرب ها هي ميدوزا على الأبواب جاءت تقاسمني الخطوات التي بيننا بعدما طوينا فراديسنا المؤهولة بالخوف في زمن الانشطار ، والانبهار أيضا في زمن .... الإفراج عن السكاكين التي تصحو مبكرة لتسير انيقة في مواسم القطاف ميدوزيون ...... لا باب للعافية اعرف ان حضوركم الآن مهيء للحظة المشتهاة منذ ألف لجام وانتم تجلسون على مرافئ صبري تتأبطون خزائن موتي المؤجل وتوزعون الرعب على الكاظمين منذ ألف رصاص ....وانتم تستبدلون نوافذ البهجة ، بعرائس الدموع التي زفت مع الرصاص لتنام على ربايا الشباب رفقا أيها الزمن المطاع هاهي امنياتنا خدج تصاغ واكفنا فارغة من التصفيق ربما يوحى إليك بفتاوى لا يمكنك تجاوزها فتسلق دمي ودمعي دع صبيا فكري تعانق الورد والامنيات فهناك صيحات بحجم الفجيعة ودمع بحجم المحابر التي





تعليقات