top of page

تحليل وقراءة في قصيدة الأديب عبدالكريم بعلبكي/ (تنور الشهوة)بقلم / فريدة الجوهري لبنان.............

  • 11 يوليو 2020
  • 2 دقيقة قراءة


يبدأ الأديب قصيدته تنور الشهوة بكلام الوجد الذي ينبع من حنايا الروح ليأسر المتلقي فيحلق به بعيداً في سماء العشق السرمدي حيث يتكلم مأخوذا عن حبيبة احتلت قلبه وروحه وكيانه فأشعلت في داخله نارا وأجت حريقا لا يستطيع معه سبيلا، فنقف أمامه في دهشة لنقول أواه ما هذا الحب الغريب الذي يسكن في قلب شاعر ليحرمه السكينة ونحار بأمرنا عندما ينادي تأخذني في ضحى الكفين طيرين نحو الغيم... ونتساءل هل لتلامس الأيدي هذه العاصفة من الوجد وهل لعناقهما دوي الرعد وجنون البرق وعصف الرياح ليرشح الحب فيروي أرض أشواقه عند سحابة يخترقها العناق الملتهب. وفي خضم عاصفته المجنونة يرى محبوبته آتية خالعة ثوب الحياء لتلهب الجسد ثورة وعشقا. إنها سره الأبدي الذي يحتل سريرة كاتب ليشعل تنور الرغبة فتحتدم نيران الشهوات. يرتفع بنا الشاعر عبد الكريم بعلبكي إلى قمة الأحاسيس دهشة واستغرابا ليدفعنا في لحظة لنهوي أرضا في تعجب ملموس حيث نعلم في النهاية انه يغازل القصيدة لأنها هي تلك الحبيبة الغامضة التي تداعب كفيه بالقلم وتنام بكامل أناقتها على الأوراق. ورغم قصر القصيد فهي تقسم إلى ثلاث مقاطع، ولقد احتوت ثلاث عناصر مكتملة :الوجدانية، الحسية،والدهشة الإبداعية. إن المقطع الأول نراه يعتمد على الروحانية فالكاتب هنا مأخوذٌ في حالة عشق تام يخبرنا مدى تأثير هذا العشق على روحه وكيانه وكأنه يتكلم إلى ذاته في انبهار كليّ. أما المقطع الثاني فيتخلى به عن الروحانيات لينتقل إلى الملموس حيث اشتعال الوجد في ثورة الشهوات والقبلات والعناق. أما المقطع الثالث والأخير هو اعتماد الصدمة التي يتلقاها القارئ عندما يعلم أخيرا ان كل ما أتى سابقا كان موجها لسيدته القصيدة فالتسلسل اللغوي والحنكة في الحبك أتيا هنا لإبهار المتلقي وإدهاشه. كل التقدير لأديبنا الراقي على هذه القصيد الرائعة

تنور الشهوة بقلم عبدالكريم بعلبكي لساحرتي فجر من حريق الوجد ينبلج في احتدام الروح يهوي في خضم اللهب تأخذني في ضحى الكفين طيرين نحو الغيم أرى كفي في كفيها يعتنقان في صومعة الرعد يشكلان أهازيج البرق يرشحان حبا ً فوق نبع الاشتياق فأي سحابة شفَّت على العناق الملتهب في صبح اللقاء أهي سريرة الأبد... ها أنثاي مقبلة تخلع معصم الخجل تلهب هجعة البدن تشعل تنورا من الشهوات فتنهمر القبلات في سرّنا اللغوي هو الشجن اكتسى عناقيد الجسد ... فكيف تنام كفانا اذا هب الشعر الرطب في حضنك أيتها القصيدة ... ؟

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page