ترياق ../ سردية / باسكال_أحمد_عيسى / العراق ........
- 21 أغسطس 2020
- 2 دقيقة قراءة
ترياق
هواجسٌ كثيرة تُضني أحلامُكَ عن البوحِ بِها
تضعها ضِمن مكانٍ غلقتهُ بقفلٍ مُحْكم لا يُفتح إلا بأفكارك،
حياةٌ أشبهُ بسيمفونية كثيرة النوتات إن لم تكن أحد أوتارها يختل الوزن،
أو قفْ كمُصغٍ لها، تتنفس دون أن تفقه حُرية العمل،
رُغمَ تخبط الوقت وغرقي ضِمنَ _ متاهات حياة _
وغياهب الليالي،
لا أبه لكيفية التنفس مع موسيقى رأسي الصاخبة المُصاحبة لي، ناكرةٌ زيفَ أفكاري التي تتوارى على عجلٍ، و إنهيار العقارب واحداً تلو الأخرى،
لم أغدو لمكانٍ إلا أعود مُحملةً بحبالٍ من القنوط التي عُقدت على مِحفل قلبي وشيع مرارة اليأس التي غزلت أفكاري،
اطلق العِنان لروحي المسجونة في ظلمةِ هذا الخلاء الرّحب، قابع الحداثة،
أنهال كماءِ جدول مُبجّل دون إنصات لهلوع يقطر بهِ جوفي،
وجدتُ نفسي من خِلال لمعةَ أعيُنِهم، بشاشة وجهِهم التي تسنى لتُبهج اللُّب من أعماق جوفي،
الطبيعة اسرت وتراقصت ضِمن محطات حضورِهم في كنِفها، هديرُ أصواتِهم يعوم أرجاء الكونَ، غارقين أي طير ليشدوا بوصالِهم،
لا يأنفوا الوحوشَ إلا ضِمن قُصصٍ قد نسجتها أخيلتهِم ، لا يفرّقوا بين جنسٍ أو معتقدٍ بل يتشبّثون بأيادِ بعضِهم البعض وينشدون بأعلى أصواتِهم مُتحدين السماء، مُرتدين الدُّرَ من أعيُن المساء،
إنهم الأطفال
رُغمَ أُحجية الحياة، أجد لِجسّدي مكاناً من ضِمنهم،
وكأني بحلمٍ لازوردي، تطيرُ بها أحلامي عنوةً، أشبه بقطراتِ مطرٍ تكاثفت لتُصبحَ سحاباً يهطلُ في موعدهِ المحدد، خفيفٌ، خيّرٌ، نعمةٌ تُرسل بإلحادٍ، معهم سيدنو العالم مِنكَ وتؤمن أن كل أمرٍ سخيفٍ لا يستدعي إشغال سطوتُكَ من أجلهِ،
إبتسامةٌ تكفي لقتلِ هوعَ روحِكَ، لحُبٍّ يعبثُ بِمُحيا السّدير،
أبقى ليس لأجلي لكن وجدت عالماً يحتاجهُ الجميع، مائلة كنسمةٍ هوت مُداعبة أوراق الشجر،
لا أن ترجع طِفلاً، بل يكفيك أن تُصاحِبهُم لساعاتٍ
لتُلغى من أعماقكَ أي غياب،
دواءٌ يزيلُ همٌ اعترى بدنك، بوضوحِهم، بِتعابيرِهم، بِطفولتهِم،
تكنْ بلسماً بِمحضرِهم وتُعالج أرقَ جُرحِك،
هذا سّري المكنونَ بداخلي.
#بقلم
/٢٥/٧/٢٠٢٠





تعليقات