top of page

جولة في عالم المسرح والصراع الحالي من أجل المثل العليا نموذجا الكاتب والشاعر " اميري بركة " / مقال ل

  • 21 يونيو 2020
  • 2 دقيقة قراءة

تشهد الساحة الأمريكية هذه الأيام صراعا مخجلا محملا بروح سوداوية بين أبناء المجتمع الواحد. نتيجة التراكم الذي سجل أرقاما مخيفة يندى لها الجبين، ولا اريد ان اتحدث عن الحادثة التي أدت إلى مقتل أحد السود على يدي شرطي ابيض ، لأننا ننطلق من فضاء مسرحي أو لنقل اننا ضمن موسوعتنا المسرحية المثقلة اصلا بروح التعاطي مع المبدعين في هذا المجال. هذه الرحلة للكاتب المسرحي " اميري بركة " لم تكن رحلة هذا الرجل الذي توفى يوم الخميس البارد في التاسع من يناير ٢٠١٤ بعد ثمانين عاما تقريبا رحلة سهلة . مات وهو يحمل الاسم الذي لم يولد به . رحل هذا المبدع وخلفه حياة حافلة من العمل الأدبي والثقافي ، شاعرا وناشرا وناقدا موسيقيا . ولد عام ١٩٣٤ بعدها اعتقل بعد ثورة عام ١٩٦٧ في نيو جرسي وذلك لحيازته أسلحة نارية . وفي ذلك العام قرر أن يحمل اسمه الجديد. كرس حياته للحركات السوداء التحررية. مؤسسا لحركة الأدب السوداء، قدم أحد أهم مسرحياته عن الصراع الملون في أمريكا في عام ١٩٦٤ . وحتى يتعرف القارئ من خلال هذه السطور على هذه الشخصية المبدعة نقول انه كان مساند حركة الشباب السود حتى وصول أول عمدة اسود لها في عام ١٩٧٠ . رحل الكاتب المسرحي والشاعر " اميري " بعد صراع طويل مع حكومات أميركا، وبعد ان تغيرت أمريكا تجاه مواطنيها السود بصفته مساهما كبيرا في حركات مدنية وثقافية كان لها الأثر الأكبر في تحقيق هذا التغيير . مكبلون بالسلاسل محرمون من الانتحار، رحلة العبيد الأفارقة فوق سفن البحار، وكان أقسى ما عانوه هي رحلتهم فوق السفن ، وعبر المحيط للوصول إلى الاسياد ، أما هم فكانوا ينظرون إلى السماء وياملون في غد أفضل، لذا كان الحل الأسهل لها استعباد الأفارقة للعمل لديهم دون مقابل وبالاخص أن الاوروبيين كان لديهم منشآت تجارية على الساحل الاطلسي الغربي لأفريقيا. حملت السفن كل ما يمكن حمله من العبيد ، وكان العدد في كل واحدة يتراوح من ٢٥٠ إلى ٦٠٠ مستعبد وربما أكثر، وفي أغلب السفن كان العبيد يتكدسون بطريقة غير آدمية وأحيانا مع عدم وجود مجال حتى للالتفاف بالجسد . وأظهر المخطط التفصيلي لسفينة " بروكس البريطانية " إحدى سفن تجارة الرقيق أن نصيب كل رجل من هؤلاء السود مساحة ١،٨٠ متر للطول و ٤١ سنتمتير للعرض .بينما كان نصيب المرأة ١،٧٨ متر للطول، ٤١ سنتمر للعرض، أما الأطفال فكان نصيبهم ١،٥ متر للطول. ٣٦ سنتمر للعرض. وهنا يؤكد الكاتب على كل هذه المواصفات وهو يرسم عالمه الخاص ويرسل رسائل مهمة للجميع . حيث اظهر المخطط التفصيلي أيضا لسفينة " بروكس" طريقة شحن العبيد .وهو يخوض في الأعماق ويظهر لنا كيف عاش العبيد فوق السفن في أوضاع مأساوية من الصعب تحملها، وفي رحلة تستغرق عادة ما بين سنة إلى ثمانية اسابيع وربما يعطلها سوء الأحوال الجوية إلى ١٣ اسبوعا أو أكثر. وبجانب تكدسهم كان الرحال مكبلي الأيدي والسيقان . كانوا أحيانا لا يتمكنون من الوصول إلى مكان التبول ، هذه القراءة في جولتنا المسرحية نريد القول فيها أن الكاتب المميز له خصائص مميزة أنه يمجد المثل العليا وصفات الاعتماد على النفس والاستقلالية واحترام الإنسان. والتاكيد على الديمقراطية وحب الطبيعة والخروج عن التقاليد الأدبية من أجل كل ابداع جديد . وحتى نستمر بهذه الجولة السياحية عن عالم المسرح ومبدعيه من أجل وضع الكثير من الحقائق في ما تشهده الحياة اليومية بوقتنا الحاضر.

الكاتب سعد السعدون

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page