top of page

( حكمةُ الطَّيران )/ نص للشاعرة وفاء عبد الرزاق / العراق .........

  • صورة الكاتب: وهاب السيد
    وهاب السيد
  • 21 سبتمبر 2021
  • 1 دقيقة قراءة

( حكمةُ الطَّيران ) * من ديواني القادم قريباً * الصَّحراء تتَّسعُ ،

تستولي على الإبتسام، على جريانِ الماءِ نحو الشَّجرة، على القُوت اليومي، على القليلِ من الصَّبر المتبقّي ، وعلى صدقِ الدفء؛فلا تستسلمي. أبذلُ جهداً للغناء ، ينقطع الزَّمنُ؛ لكنّك القِبلة الأنقى والزهرة المدهشة . أبذلُ جهداً للصَّوتِ من درفةِ نافذةِ الضّحك؛ فتتوافدُ الرخويَّاتُ وتتراكمُ بصيغة الجَّمع . لذا،، إنهضي من مراياي، وكوني المعجزة. أتحسسُ قوتي اليومي، أبذل جهداً للَّمس ؛ تتشوَّك الدَّقائقُ وتتحولُ إلى صبـَّارٍ مُرٍّ ومتحجّرٍ؛ فتأتين أنتِ نبيَّة فاتنة. في القليل المتبقّي من ذخيرة الصَّبر أرفعُ أنخاب الذّكرى أتخيلُ أصدقائي القدامى أصدقائي لمرحلةٍ لما بعد الغد، وكمأخوذة بالسُّكرِ أتخَّيلُ غدي كله؛ أجدُكِ تطلقين قلبكِ لتشمّكِ الأرضُ وتحتفلُ للربيع. أستأنفُ الجُّهد المبذول أكنسُ حديقة المنزلِ من هشيم المستقبل؛لأراكِ الأنقى. هذا لا يعني أنَّي لا أحترم الوقت؛ لكنّي كما قلتُ حين تسرّبَ الماءُ من أصابع الشَّجرة، وتوقَّفَ الزَّمنْ ؛ ظهرتْ لي صورتُكِ نديَّة بكِ؛ تنفَّستُكِ ، وأقسمتُ : ليس إلاَّكِ اتّجاهاً. هل نعدٌّ الأشجار التي تسرَّبَ ماؤها ولم يمرّْ بالجَّذرِ؟ غيابُكِ حضورٌ، ذهابُكِ رجوعٌ صمتُكِ صخَبٌ؛ يغالطُ تلك الصَّحراء ويبتسم. مَن يُلغيكِ لا يدري أن الصّحراءَ تبتسمُ في محرابكِ. فأنتِ تخلقين من الموتِ رائحةً عطريَّة. الأقحوانُ يعانقُ تلك الشَّجرة المنتظِرة والمجرَّات. إنَّها حكمتُكِ، حكمةُ الطَّيران.

١٤Al Maslamani Khaled، هشام البيضاني و١٢ شخصًا آخر ٧ تعليقات أعجبني تعليق مشاركة

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page