حين يرقص الحزين / مقالة لادارة صحيفة فنون الثقافية / الكاتبة ابتسام عبد السادة / واشنطن / اميركا ,,,
- 11 ديسمبر 2020
- 2 دقيقة قراءة
حين يرقص الحزين الحزن حالة او شعور في الذات البشرية يأتي نتيجة حرمان من اي شيء مهما كان بسيط او كان نفيس في الحياة حين يمر الموت ويأخذ احد الاعزاء نرى الحزن يسيطر ويصبح سلطان بل دكتاتور على حياة
الشخص الحزين حين يفقد الانسان امور لا يستطيع تعويضها يصاب بالحزن والكآبة ويصبح النحيب والبكاء هو ما يمثل حياته كلها ٠ وهذا الحزن هو العامل المشترك عند ابناء الشعب العراقي مهما كان اعمارهم ومهما كانت ظروف حياتهم ٠ لا ابالغ في وصف الحياة للعراقيين بالحزن ان كانوا داخل العراق او خارجه هذه حقيقة مَنْ من العراقيين لم يفقد شخص عزيز عليه وبطبع العراقي الوفاء والحنان والعاطفة نتيجة الحروب ونتيجة الضغوط ونتيجة احداث مفروضة عليه منذ سنوات ٠ فقدان الحرية يولد الحزن حتى البلابل تغرد في اقفاصها من حزنها ٠ حرمانها من الطيران وبناء الاعشاش والتمتع بجمال الطبيعة وحرمانها من التزاوج والتكاثر يجعلها حزينة تغرد ونطرب على الحانها والشجن الموجود في تلك الانغام التي تحتوي الحزن تبكينا كثيرا ٠ من اقدم الازمنة والغناء العراقي اكثر كلماته حزينة الاشعار احد انواعها والذي معروف في كل انحاء العراق (الابو ذية ) اي عراقي اسأله عن الابوذية ومعناها يقول انه شعر شعبي حزين من اسمه فهو يصف ( ابو الاذية ) اي الشخص الحزين ٠ يؤثر الحزن على الشخص يجعله صامت طوال الوقت قليل التركيز شارد الفكر ضعيف الذاكرة تتجمع مشاعر الحزن رويدا رويدا الى ان تتحول طاقة قد تنفجر كالبركان في اي لحظة ويتمرد الشخص الحزين على كل ما حوله واحيانا يرفض حياته وينهيها ٠ نعم هذا ما يحدث في كثير من حالات الانتحار لا يجد الشخص متنفس لحزنه وخلاص منه يلجأ الى ابشع جريمة بحق نفسه ٠ لكن لو وجد الحزين الكئيب طريقة يرفه عن نفسه وينسى همومه ويحاول ان يغير شيء بسيط تراه لا اراديا يضحك ويمرح وان كان حوله مجموعة يحبهم يحاول ان يكون وسطهم ايجابي ولا ينشر السلبية في مجتمع العامة ٠ وهذا ما يحصل من حالة الرقص الفرح في اكثر الحفلات والمناسبات على انغام الموسيقى يتراقص الكل ٠ لقد سمعت في الاونة الاخيرة عن احتجاجات حول اغنية مطرب شاب عراقي انتشر اسمه في حفلات الاعراس العائلية وبداوا الكثيرين الاعتراض حوله وحول اغنية واحدة اصابني الفضول وسمعت الاغنية اكثر من مرة في اكثر من حفل ( عشرة بالف صمون ) ويكرر العبارة بطريقة عفوية معتاد عليها المجتمع العراقي كلمات بسيطة تنتشر ويعرف صاحبها ٠ وجدت ان هذا الشاب له لون جديد من نشر الفرح ونسيان الحزن يطرب الجميع على نغم تقريبا خاص به وايقاع عراقي متاصل ٠ انه الشاب سعدون الساعدي بدأ بين اهله واصدقائه واثبت ان الفرح موجود في اعماق كل انسان حتى وان كانت الحياة حزينة ٠ واكثر ما شدني الى لونه الجديد ان كلماته هي من اصل التراث العراقي الاصيل انه يحيي التراث والذي يتدوال على السنة الفئة البسيطة من الشعب العراقي ٠ جعل الحزن يفرح جعل الكلمات الحزينة راقصة انه يسعى لنشر الفرح في مناسبات اصدقائه واهل منطقته ولون بسيط جديد يمتع الكثير ويداعب مسامع الكثير ٠ الف تحية لكل انسان يسعى لنشر الفرح الف تحية الف تحية لشعب ينتظر الفرحة البسيطة الفرحة في حركات رقص ليس الا ويبقى الكلام حزين فهي مشاعر ٠ ابتسام عبد السادة / عراقية
أعجبني
تعليق
مشاركة







تعليقات