خاص / فنون / متابعات / كتبت ادارة مؤسسة فنون الثقافية / الصحفية حميدة الكعبي /ور السينما في بغداد م
- 18 أبريل 2020
- 3 دقيقة قراءة
ادارة مؤسسة فنون الثقافية العربية متابعة الصحفية حميدة الكعبي بعد أن أصبحت بؤرة للمتسكعين والشواذ..د
مهدي الغزي جميل ان نرى بغداد معافاة باسمة بكامل أوجها وعافيتها من خلال عودة الحياة لكل شواهدها وشواخصها ومن بين هذه الشواهد دور السينما التي كانت تزين مناطق بغداد وتشعرك بأن بغداد هي الأجمل . ولكن من المؤسف ان هذا الشاهد (دور السينما) اختفى مع الكثير من الشواهد الجميلة من العاصمة ، حول هذا الموضوع كان هذا التحقيق: واقع مترد كانت وقفتنا الاولى في سينما النجاح اذ تحدث لنا السيد ذياب كاكه يي مسؤول السينما الذي قال: - رغم ان السينما شيء ملازم لنا منذ الطفولة بدءاً من أفلام الكارتون وحتى الكبر الا ان واقع السينما الحالي في العراق مختلف ولا يبشر بخير فمع ما يشهده العالم والمحيط العربي من تقدم وازدهار للسينما نجد ان دور عرض السينما بائسة ومتخلفة وتفتقر الى ابسط المقومات وهذا ادى الى تراجع كبير في الاقبال عليها ويرى كاكه يي انه اذا استمر هذا الإهمال فالسينما في العراق وتحديداً في بغداد ستكون في خبر كان ومصيرها الانقراض. اسباب تراجع السينما كما لفت ذياب كاكه يي الى مسألة مهمة ورئيسية تجعل من الاقبال على السينما قليل ومنعدم من قبل العائلات العراقية وهي (اماكن السينما) فمنطقة الباب الشرقي التي تحتضن جميع دور السينما لم تعد مكاناً لائقاً للعائلة العراقية او البغدادية. فضلاً عن اسباب اخرى كالمد الديني الموجود الآن والذي يحرم الفن والسينما اما عن اسعار التذاكر فهي زهيدة جداً اذ يكون سعر البطاقة بـ 5000 آلاف دينار مقابل مشاهدة ستة افلام. لا وجود للإباحية!! وحول ما يشاع عن عرض أفلام إباحية في بعض دور السينما نفي الكثير من أصحاب دور السينما والذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم نفوا هذا الكلام نفياً قاطعاً معللين ذلك بوجود رقابة صارمة على السينما من قبل الجهات الحكومية. وعن الأفلام التي تعرض في دور السينما اجمع الكثير ان العرض هو حسب طلبات الزبائن والتي تكون في اغلبها فلام (اكشن) وقتالية وهي من الأفلام الحديثة والقديمة. مرتادو السينما لم يكن العزوف والانطباع السيئ لدى المواطنين عن دور السينما الحالية في بغداد من فراغ فما لاحظناه ومن خلال جولتنا في بعض دور السينما هنالك نمطاً مجرد ان تلاحظهم تتجلى لك شخصياتهم فهم شباب أجوف خال من ابسط انواع الثقافة ولديهم نزعة انحلال وتمرد وقبل ذلك هم من العاطلين والا ماذا يعني ان يدخل شاب الى السينما ولا يخرج الا بعد تسع او عشر ساعات؟! اذ يعتبرونها ملاذاً ودهليزاً ليمارسوا فيه عادات واعمالاً منحرفة فبدلاً من التسكع في الحدائق العامة والأرصفة يكون في السينما أفضل ما دام ملاذاً بعيداً عن العيون وتتجمع فيه الكثير من هذه النماذج. اما (سيف زاهر) والذي التقيناه مع مجموعة من الشباب يرومون الدخول لأحد دور السينما فيقول: - نأتي انا واصدقائي هنا لمشاهدة بعض الأفلام التي نحبها في أوقات فراغنا والتي هي كثيرة وطويلة بسبب قلة فرص العمل وعن اذا كانت هنالك ظواهر سلبية داخل السينما يقول: - السينما مجتمع مصغر ولابد ان يحتوي الكثير من الظواهر التي تقصدها وهي موجودة حتى سابقاً . وعن نوعية الأفلام يؤكد ان اغلبها قديم ولكن نأتي هنا لقتل الفراغ . أما المواطن ناهي كاظم فيقول: - ان سبب تردي دور العرض السينمائي في بغداد والمحافظات الى أقصى مدياتها هو عزوف المواطن العراقي عن ارتيادها وهذا العزوف ليس لوجود التقنيات الاتصالية والتلفزيونية عند الاشخاص وداخل البيوتات وغرف المعيشة والنوم كما يروج له البعض ولو كان صحيحاً لانتهت تلك الدور وولت قبلنا عند الدول المصنعة والمروجة لهذه التقنيات كأمريكا وأوربا واليابان إنما السبب الحقيقي الذي اعتقده هو غياب الأمن والاستقرار في الشارع العراقي وطغيان الخوف والهلع وهذا بدأ مطلع ثمانينيات القرن الماضي عندما أقدم النظام السابق على السماح لتهافت المصريين والسودانيين وبإعداد كبيرة وصلت الى الملايين حيث نافست المجتمع العراقي في المأكل والملبس والسكن، ومن أكثر المناطق التي امتلأت بهؤلاء هي المناطق التي تعتبر الواجهة الحضارية لبغداد وتقع فيها أكثر دور السينما ومنها شارع الرشيد الذي امتلأ بالسودانيين والمصريين وخصوصاً منطقة (المربعة) التي كانت مرتعاً للسائحين ومتذوقي التراث البغدادي من العراقيين والأجانب وأصبح في ذلك الحين من الخطر جداً الولوج في أزقة شارع الرشيد وهناك أمثلة كثيرة كالقتل والخطف والاغتصاب من قبل اولئك الدخلاء اضافة الى هذا لقد تدنى مستوى دور العرض بعد التغيير في عام 2003 لتفاقم الوضع الأمني ووصوله الى مراحل خطيرة وما نود أن نقترحه هنا لإعادة تأهيل دور العرض التي تعتبر واجهة حضارية وثقافية أن تقوم الجهات المختصة بإحياء هذه المحافل الثقافية لتبقى أماكن للنور والبهاء لمجتمعنا العراقي التي تعود عليها مطلع القرن الماضي وهي بث الاستقرار والأمان في الأماكن المحيطة بدور السينما وتأهيل دور السينما بما يوازي التطورات الحاصلة في الدول المتقدمة كما يجب على الإعلام ان يأخذ دوره الكبير في بث روح الوعي والأمان لدى المواطنين لأهمية ارتياد دور السينما، وطلب الأفلام الاجتماعية والثقافية التي تليق بمجتمعنا الكريم. ونحن بدورنا وفي نهاية هذا التحقيق نأمل من وزارة الثقافة والجهات المعنية بهذا الشأن الالتفات إلى دور السينما وانتشالها من واقعها المزري وتطهيرها من كل مظاهر الانحلال لتكون مكان إشعاع فني وحضاري لا مكاناً للشاذين والمنحرفين.





تعليقات