top of page

رؤية نقدية في نص رثاء كورونا للشاعرة نضال الدليمي / رانيا لينا الجوزيف,,,,,,,,,

  • 19 سبتمبر 2020
  • 2 دقيقة قراءة

الأبداع الشعري في زمن الحجر الصحي

.............


................ لقد أسهبت الشاعرة (نضال الدليمي) في تصوير لوعتها وظمئها إلى رؤية فجر جديد كان يصعب عليها أن تخفي صوتها في مثل هذه الظروف وأن تلبي مطالب مجتمعها على الأقل من خلال منبر عاطفي واجتماعي يهدف إلى استنهاض وبعث العزائم في النفوس واستصراخ ضمائر الذين يقتعدون زوايا حجراتهم مكتفين إن هذه الشاعرة المجيدة وصلت بخيالها إلى درجة التوقد حينما رسمت صورتها الشعرية بهذا الشكل الرائع كلوحة ستظل تحتفظ بجمالها عبر مئات السنين لأنها صاحبة رؤية حيوية بصيرة على مستوى الذات والموضوع التي أحتشد بها النص من المداخل وحتى الخواتيم حيث ان رؤية الشاعرة في نصها تعتقد او تجزم أن ما يمر به العالم حتى هذه اللحظات جراء تسلل فايروس قاتل لا يمت للحياة بصلة مهدداً الإنسانية برمتها أشبه بحرب كونية أخرى ولعل جمال هذا النص يعادل درجة الشعور بالعجز والألم فتكون اللغة وسيلة الشاعرة للتعبير والكشف عن أعماقها الخبيئةتصقلها وتعيد ترتيبها فتتحول آلامها إلى خطاب جمالي ننفعل به ونستلذ بسحر لفظها هو جمال متولّد من انفعال خاص يميز اللحظة الشعرية عندها فهي تقول الشعر لأنها يجب أن تقول ولكن القصيدة تأتي طيّعة مستسلمة لنداء الروح والمشاعر الصادقة، وهو صدق مغلف بمقدرة على تشكيل هذه المشاعر ورسمها بعبقرية وذوق وكذا برغبة في التجديد وتجاوز المألوف وكأننا بالشاعرة (نضال الدليمي) وهي تفصح عن هواجسها ومشاعرها تقتنص اللحظة الإبداعية حتى تكون أكثر تأثيرا وجمالية في الخطاب ومن ثم أكثر شعرية وكأنها في ذلك تحارب الألم بالشعر في الشعر.. وما يشدنا في هذا النص هذا التواشج بين أقطاب مختلفة لخلق نفس إبداعي مميز يتلاءم وحالتها النفسية وهي في هذا النسيج اللغوي المتشابك تشيد فضاءها الخاص. هو فضاء تصوري ذهني يجعلها تعرج إلى عوالم خفية نائية تبتدعها في لحظة تبرم من الواقع. فترتحل بعيدا إلى حيث تحلق الروح في عليائها فتهيئها للنزول في رحلة بحث عتية رثاء في زمن كورونا ** ماذا أكتب عن الراحلين وقصة العاشقين من هنا وهناك...... حكايات دونتها بين أسطري منقوشة في الأعماق وحين عاد تموز محملا بالآهات يا أيها الفجر الحزين أ أدين لك بالعرفان؟! لأنها رحلت قبل عام بطهرٍ وصلوات حين ارتدت ثوبها الأبيض وروحها الزكية.... تفوح بالمسك والجوري ودعتها بقبلات وغصت بين جوانحي الكلمات أيتها الأيام القاسية دعيني اليوم أناجي أحبتي أودعهم بقبلة أخيرة أما للعاشقين فيك اختيار متى كنا نودع أحبتنا دون بكاء دون دمع ورثاء جهنمية تلك الأيام قلق يشرد الأفكار كورونا أي لعنة شبح يدور ويمرح يغتال المدن دون أن تراه الأنظار يحصد الأرواح بلا ترفق أي وباء هذا.... أحياء بين أوجاع الخوف وألم الرحيل ..... هجرتنا المساجد والأسواق والدروب وفي الازقة يختبئ الأمان والرعب تمكن من القلوب يمزق الأرواح يكتم الأنفاس في الحناجر وألم الرحيل.... يلوح للموت بالموت دون رحمة أو سابق إنذار ----- رانيا لينا جوزيف-تونس قراءة رؤية نقدية في نص رثاء كورونا للشاعرة نضال الدليمي

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page