«شرفات»فلسفة اللذه والألم(قراءة في نص سعد هدابي)/ حسام مسعد / مصر ,,,,,,
- 28 سبتمبر 2020
- 2 دقيقة قراءة
بالموت وحده نعرف أن الحياة ليست عقابًا، وإني لأقف قوي الأعصاب تحت أنواء الحظ والأقدار، إذ أستطيع أن أحتفظ بعقلي غير مضطرب، وأن أمضي به سيدًا لنفسه، فإنَّ لديَّ الملاذ الأخير،
إن هذا الطرح الفلسفي الذي استهللت به مقالي عن نص الكاتب سعد هدابي (شرفات)
هذا النص الذي يتلخص مفهومه إن : لكل واحد منا شرفته التي يرى فيها الدنيا لتراه ... وما من شرفة الا وداهمها نصيبها مما كسبت.
يقول ثيوذورس بأنَّ أسمى حالات السعادة التي يبلغها الإنسان «حالة من الجدل النفسي»، فنجد ان سعد هدابي أستطاع ان يطرح لنا في نصه شرفات للأنا (هو -هي) وللأخر ذلك الظل أو الضمير ومن خلال جدليات فكريه تناقش ديالكتيك الحقيقة والخطأ الموت والحياه ، التابوهات والحداثه ، اللذة والألم،الرجل والمرأة، الأنا والأخر ، النيروزي والسيكوزي )
فالجائحة التي ألمت بعالمنا وجعلتنا نحيا داخل منازلنا كما يحيا الأموات في قبورهم هي من خلقت هذه الحالة الديالكتيكيه التي طرحها سعد هدابي في نصه ليعبر عن فترة عصيبة علي تاريخ الإنسانيه وإن كل منا ينظر إليها من شرفته وفق طموحاته ورغباته فمن ينظر لها نظرة سوداويه تعصف بالعالم من خلال شرفته السوداء ليس كمن ينظر اليها وهو موقن إنها ظرف إستثنائي سيعبره الي غد أفضل .
لكن ابرز ما في هذه الحالة الديالكتيكيه هي محاولات سيطرة النظرة السوداويه السيكوباتيه علي النيروزيه المتمثله في المرأه الحالمه والتي طرح فيها جدلية الربوبيه وكيف ان صورة الرب في أذهن الناس مختلفة ونتيجة هذا الإختلاف نتج التطرف الذي هو في ذاته سجن للأنا داخل إطار فكرة محدده علي عكس التصوف الذي هو إنتقال من المعرفة المادية الي المعرفة النهائيه والذي طرحته شخصية المرأة في حوارها
لقد استهل سعد هدابي نصه بهذه العبارة «احتاج الي جهد عظيم لأفهم الواقع الذي يكتبني»
لا شك ان عملية فهم الواقع هي جدلية تحتاج الي جهد عظيم لما تحمله من لذة وألم
وحسب نظرة كل منا من خلال شرفته التي تحمل أيدولوجياته يحمل وجهة نظر علي اوزاره هي جملة معتقداته وموروثاته التي تحمل في طياته اللذه والألم
بقلم /حسام الدين مسعد





تعليقات