top of page

صورة المرأة في السينما النسوية العراقية/ مقال الاستاذ بشتويان عبدالله / العراق ,,,,,,,

  • 12 سبتمبر 2020
  • 2 دقيقة قراءة

شمس التميمي

على امتداد تاريخها الطويل، عكست السينما العراقية ، صورة نمطية جدا. للمرأة العراقية، في خطابها الصوري. فكانت الصورة في إطار محدد. مكافحة او فلاحة،. أم او ربة بيت. او حبيبة وعشيقة. تلك الصورة النمطية ذات الإطار الواحد ظلت مستمرة في الشريط السينمائي العراقي. ولقد تحدثت الدكتورة ارادة الجبوري في رسالتها بعمق عن نمطية صورة المرأة في السينما العراقية وتقول في مستهل حديثها. لم تتبن المؤسسة الأكاديمية في العراق الدراساتِ التي تناولت تمثلات المرأة اجتماعيا وإعلاميا من منظور نسوي إلا بعد عام 2000، وذلك لعزلة المؤسسة، وعدم الجرأة العلمية «البحثية» في دراسة موضوعات لم تسبق دراستها، فضلاً عن خلو الساحة من منظمات نسوية أو حراك نسوي تجاه قضايا تهم النساء، سيما وانّ قضاياهن تحفز بحوثاً من هذا النوع، إلا أن دخول مفاهيم حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي مع منظمات المجتمع المدني التي ظهرت بعد الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003، لم يحدث فرقاً كبيراً على مستوى الدرس الأكاديمي وإن كانت الموضوعات صارت تطرح في فضاء الحراك النسوي، ومنظمات المجتمع المدني. إنْ كان ثمة تحولات في الصورة المنتجة عن المرأة في الأفلام العراقية بعد 2003، أي بعد انتقال الدولة من نظام شمولي يحتكر صناعة الرموز وتداولها إلى نظام تعددي ينبغي أن يعكس تعددية على المستويات الثقافية كافة ويسهم في صناعة ثقافة تشاركية تعمق من قيم المواطنة وحقوق الإنسان.....

لكن مخرجات السينما العراقية حاولن ان يخرجو من هذا النمطية بشكل جزئي و ان يتعاطو من الأحداث والمتغيرات الاجتماعية. والتي كانت للمرأة نصيب منها . و السؤال الذي نريد أن نطرحه. هل تغيرت تلك الصورة النمطية للمرأة في السينما النسائية العراقية، بعد الأحداث. نعم تغيرت لكن بشكل جزئي. فأصبحت الصورة معاكسة تقريبا. فطرحت المرأة كمكافحة ومناضلة من أجل الحياة. ومنتظرة تنتظر الأمل وفسحة من الحرية وإثبات الذات. وضحية من ضحايا الحرب والاستبداد. ومتمردة وجريئة، وثورية ومناضلة. وأحيانا ضحية المجتمع الذكوري والعادات والتقاليد السائدة. لكن السينما النسائية في العراق كانت عاجزة عن تقديم صورة افضل للمرأة العراقية الواعدة والمثقفة والمتعلمة و المتقدمة. فكانت المرأة في معظم الأفلام شخصية قلقة غير متوازنة، رغم صلابتها لكنها عاجزة ولا تستطيع فعل شي. انها تنتظر وأحيانا تستسلم لواقعها المرير. لذا ينبغي الأشتغال بصورة اكثر إيجابية ومتعمقة للمرأة وصورتها المتمثلة بالواقع في الخطاب الصوري للسينما النسائية. وهذا يحتاج إلى تمعن وعمق فكري واجتماعي، وكتابة سينمائية وافكار متطورة. بالإضافة إلى رؤية سينمائية ومعالجة اخراجية جديدة. من أجل إيصال خطاب صوري متمدن في السينما النسائية في العراق..

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page