ظلال اجنحة / رجاء الربيعي / العراق ,,,,,,,,,,,,,
- 20 يونيو 2020
- 1 دقيقة قراءة
وحدها تعرف ان المكان موحش بدونه ، وان الشوارع كلها اغلقت نوافذ الانتظار. فتحت ذراعيها لتضم المكان كله، لتحوي الحياة، تتحول من كائن منعزل الى مجموعة افكار، مازال الباب مفتوحا امامها والسيارات على سرعتها ، والناس على عجالة من امرهم ، للان بريق خاتمه الازرق ينبض بحركته في عينيها ، كانه لمعان النجوم في كبد الفجر ، صوته الموسيقي يذكّرها براعٍ ينشد لها احلى الايقاعات ، الباب مازال مفتوحا لعله يدخل اللحظة ويلمُّ شتات روحها ، الشارع بدأ يفرغ من المارة الا بعض الاصوات الخارجة من فرامل سيارات تزمّرُ بين اللحظة والاخرى خشيةَ عودة المسلحين الى المنطقة والازقة المجاروة. حل الظلام بهدوء وبثقل عجيبين ماتزال درفتا الشباك مفتوحتين تنتظران معها القادم من بعيد محملا بالحكايا والافراح ، الشارع خال تماما الا من صوتها الباحث عنه ،( زيد، اين ذهبت بك الايام ،حقيبتك المدرسية تنتظر ان تملأها ببشائر النجاح ، بيتنا ينتظر ان تصدحَ فيه اصوات اولادك الصغار ، ها انذا كلما اوغلت بالصبر تغلغل الحزن اكثر وجعلني ادور في فلك الانتظار والوحشة ، زيد ولدي الم تعدني بالعودة ،الطيور التي حلقت ذات يوم في سمائي ، اطلقت العنان لاجنحتها وحلقت عاليا ، الذئاب تعوي في الطريق وانا لوحدي افتح نافذة الامل علّ حزني ياتي بك ).





تعليقات