فاجعة الرثاء والموت والفقدفي نص الشاعرة نضال الدليمي أيثار عيسى
- 17 سبتمبر 2020
- 2 دقيقة قراءة
الأبداع الشعري في زمن الحجر الصحي
____________
____________________________ يحمل هذا النصُّ السرديُّ الفارق شعرية متميزة نراها جلية في التعبير عن الغياب والموت وكان معجمها دالاً في طرحه والذي يكمن فيه قوة الشعرية التي تبين الإبداع الحقيقي عند الشاعرة وهوما بدا واضحاً في معجمها الدال من خلال اللباس الأبيض الذي يمثل الكفن والموت،ووحشة المكان والقبر والتراب والألم والفقد كلها كلمات قاسية على النفس تتحدث بلسان الموت أحياناً وهي تمثل حالة الفقد والوعي في الوقت نفسه الوعي بالذات والوعي بالآخر في غيابها القاسي ويماهي الشاعرة بين ما لدينا من معارف وحقائق عن الموت وبين ما تراه شخصياً لدى الناس في الحقيقة المدهشة ساردة وشارحة تنهيدات مميته بدءاً من المكان الذي عبَّرت عنه وهو الهجر لكل شيء في زمن كورونا تفرّدت الشاعرة نضال الدليمي في مرثيتها النثرية مثل تفرّدَها في مراثيها الشعرية ولعلها بلغت في نثرها هذا ذروة الإبداع سلاسة وقوة وبدأ هذاالتص غاية في الجمال والتوترمتماسكة على ليونة حادة وقارصة في سخريتها المأسوية مجروحة بألم لحظة الموت وكم غدت مطالعها آسرة بضربتها الأولى الحية والنزقة واندفاعها المشدود كوتر. في النص الذي رثت فيها شقيقتها قي نص عام سبق وأن تم نشره لقد كانت الشاعرة ذكية في هذا النص الذي يحمل دلالات بعيدة منها ما جاء في طيات النص الشعري نفسه من قسوة تلك الحياة وما عبَّرت عنه بالموت والفقد ومنها ما يمكن أن يستشف من كلماتها ذات الدلالات البعيدة لذلك نؤكد على ما قالته بأن الغياب أصبح هوالآخر من ذهبٍ أي أنَّ السكوت نفسه إذا كان من ذهب فإن الغياب والرحيل والموت والفقد هوالآخر أصبح الطريق النهائي كي نرتاح من عناء الحياة التي لم تُقبل بل كانت مدبرةً دائماً فلم تُقبل يوماً إلا على الفاسدين والطامعين وعلية القوم الذين يظنون أن الأوطان تخصهم وحدهم وملك لهم **رثاء في زمن كورونا ** ماذا أكتب عن الراحلين وقصة العاشقين من هنا وهناك...... حكايات دونتها بين أسطري منقوشة في الأعماق وحين عاد تموز محملا بالآهات يا أيها الفجر الحزين أ أدين لك بالعرفان؟! لأنها رحلت قبل عام بطهرٍ وصلوات حين ارتدت ثوبها الأبيض وروحها الزكية.... تفوح بالمسك والجوري ودعتها بقبلات وغصت بين جوانحي الكلمات أيتها الأيام القاسية دعيني اليوم أناجي أحبتي أودعهم بقبلة أخيرة أما للعاشقين فيك اختيار متى كنا نودع أحبتنا دون بكاء دون دمع ورثاء جهنمية تلك الأيام قلق يشرد الأفكار كورونا أي لعنة شبح يدور ويمرح يغتال المدن دون أن تراه الأنظار يحصد الأرواح بلا ترفق أي وباء هذا.... أحياء بين أوجاع الخوف وألم الرحيل ..... هجرتنا المساجد والأسواق والدروب وفي الازقة يختبئ الأمان والرعب تمكن من القلوب يمزق الأرواح يكتم الأنفاس في الحناجر وألم الرحيل.... يلوح للموت بالموت دون رحمة أو سابق إنذار ---------- أيثار عيسى 2020 قراءة نقدية فاجعة الرثاء والموت والفقد في نص الشاعرة نضال الدليمي





تعليقات