في ذكرى رحيل عملاق المسرح العراقي خليل شوقي/ متابعات فنية / ادارة مؤسسة فنون الثقافية الاستاذ نيران
- 17 أبريل 2020
- 3 دقيقة قراءة
مؤسسة فنون الثقافية العربية صحيفة فنون الثقافية العربية تغطية فنية / خاص فنون متابعات / نيران باقر
بقلم : علي المسعود تمر اليوم الذكرى الخامسة لرحيل فنان الشعب العراقي خليل شوقي ، وقامة عالية من قامات الفن العربي، وصاحب مسيرة فنية استثنائية، قدم للمسرح والسينما والتلفزيون والاذاعة اعمالا ظلت راسخة في الذاكرة الشعبية للناس ومن ثم الذاكرة الفنية للعراق،وهو فنان شامل بمعنى الكلمة، فقد جمع بين التأليف والإخراج والتمثيل وغطى نشاطه الفني مجالات المسرح والتلفزيون والسينما والإذاعة، أحبه الناس ممثلا ومخرجا ومؤلفا، وعشقوا أدواره في التلفزيون والمسرح والسينما، ولد عام 1924 في العاصمة بغداد ، ارتبط بالفن بتشجيع من أخيه الأكبر، دخل قسم التمثيل في معهد الفنون الجميلة ببغداد مع بداية تأسيس هذا القسم ، كانت بدايته مع المسرح وكان من مؤسسي “الفرقة الشعبية للتمثيل” في عام 1947، ولم تقدم الفرقة المذكورة آنذاك سوى مسرحية واحدة شارك فيها الفنان خليل شوقي ممثلاً وكانت تحمل عنوان “شهداء الوطنية” وأخرجها الفنان الراحل إبراهيم جلال كان ضمن الهيئة المؤسسة ل “فرقة المسرح الفني الحديث” عام 1965 وانتُخب سكرتيرًا لهيئتها الإدارية، وعمل في الفرقة ممثلا ومخرجا وإداريا وظل مرتبطا بها إلى أن توقفت الفرقة المذكورة عن العمل . أخرج للفرقة مسرحية “الحلم” ، وهي من اعداد الفنان الراحل قاسم محمد . من أشهر أدواره المسرحية التي قدمها ممثلا دور مصطفى الدلال في مسرحية “النخلة والجيران” وكان تناغم أدائه مع أداء الفنانة الراحلة زينب مثيرا للإعجاب ، وكذالك دور البخيل في مسرحية “بغداد الأزل بين الجد والهزل”، ودور الراوية في مسرحية “كان يا ما كان”، وهذه المسرحيات الثلاث من إعداد الفنان الراحل قاسم محمد ، قدّم خليل شوقي في مجمل أعماله، كاتبا ومخرجا وممثلا، نموذجا للشخصية العراقية بكل ما تنطوي عليه من قيم وتتوافرعليه من قوة وضعف في ظل ما تتعرض له من جور وما تعانيه من متاعب الحياة. مثل في مسرحية “الانسان الطيب” التي أخرجها الراحل: عوني كرومي، وشارك فيها ممثلون من فرقتي “المسرح الفني الحديث” و”فرقة المسرح الشعبي”، اشترك في مسرحية “السيد والعبد” إخراج الراحل: عوني كرومي، من أعماله السينمائية التي قدمها: فيلم “من المسؤول ؟” للمخرج: عبد الجبار ولي 1956، فيلم “أبو هيلة” للمخرج: محمد شكري جميل وجرجيس يوسف حمد 1962 ، فيلم “الظامئون” للمخرج: محمد شكري جميل 1972، وفيلم فيلم “يوم آخر” للمخرج الراحل: صاحب حداد 1979م.- فيلم (شيء من القوة) للمخرج: كارلو هارتيون ، فيلم “العاشق” للمخرج: محمد منير فنري، فيلم “الفارس والجبل” للمخرج: محمد شكري جميل . – أما في مجال الإخراج السينمائي فقد تهيأت له في عام 1967 فرصة إخراج فيلم “الحارس” الذي كتب قصته الفنان قاسم حول، ومثل فيه: الفنانة الراحلة زينب ومكي البدري وسليمة خضير وقاسم حول ونخبة آخرون، وقد شارك في عدد من المهرجانات السينمائية، ففاز بالجائزة الفضية في مهرجان قرطاج السينمائي عام 1968 كما فاز بجائزتين تقديريتين في مهرجاني طاشقند وكارلو فيفاري السينمائي ، من مساهمته في التلفزيون، عمل في تلفزيون بغداد منذ عام 1956 وهو عام تأسيسه، عمل مخرجا وممثلا بعد أن مر بفترة تدريب فيه، وهو يقول انه كتب أول تمثيلية عراقية للتلفزيون، وهي ثاني تمثيلية تقدم من تلفزيون بغداد ولكنها أول تمثيلية تكتب خصيصا للتلفزيون، من أبرز مشاركاته التلفزيونية، مسلسل “الذئب وعيون المدينة” تأليف: عادل كاظم – اخراج : ابراهيم عبد الجليل، مسلسل “الاحفاد وعيون المدينة” تأليف: عادل كاظم – اخراج الراحل : حسن الجنابي، مسلسل ” ايمان ” تأليف : معاذ يوسف – ومن إخراج حسين التكريتي ، وكان للتمثيلية التي أخرجها خليل شوقي “الهجرة إلى الداخل” التي كتبها عبد الوهاب الدايني. قد شارك العراق بهذه التمثيلية، ضمن خمس وأربعين دولة عربية وأجنبية، في مهرجان براغ للأعمال التلفزيونية عام 1985 فحصلت على استحسان واسع ونال الفنان الراحل جعفر السعدي جائزة احسن أداء عن دوره فيها ، وأعمال أخرى عديدة شارك بها . وقبل عام من رحيله ، واحتفاء بعيد ميلاده التسعين، قدمت المخرجة والممثلة المسرحية العراقية روناك شوقي عرضا مسرحيا بعنوان “همس الياسمين”، على مسرح “كويستورس” في ضاحية إيلنغ بلندن، تكريما لوالدها الفنان الرائد خليل شوقي، أحد رموز المسرح العراقي البارزين، ، اقتبست المخرجة روناك شوقي نص مسرحية “همس الياسمين” عن قصة “الشقيقتان” للكاتبة الكولومبية ماريا ديل سوكورو غونثالث، وكان السينمائي العراقي قتيبة الجنابي قد أخرج فيلما وثائقيا عن خليل شوقي بعنوان “الرجل الذي لا يكلّ”، أبرز فيه عطاءه الثري في المسرح والسينما والتلفزيون خلال ما يزيد عن نصف قرن. وفي يوم 10 أبريل 2015 رحل الفنان الرائد خليل شوقي، ودّع الفنانون العراقيون هذا المبدع العملاق، الذي رحل عن عمر 91 عاما بعيدا عن وطنه وأهله وجمهوره ، وكُتب على شاهد قبره في هولندا(هنا يرقد فنان الشعب العراقي خليل شوقي) …. وبناءاً على طلبه ِ قبل وفاته خُط على قبره ِ بيتين من الشعر لمحمد مهدي الجواهري : سلام على هضبات العراق … وشطـّـيه والجُرف والمنحنى سلامٌ على نيّرات العصور … ودارِ السلامِ مدارِ الدُنى أعوامك الواحد والتسعون يا ابا فارس حافلة بالإبداع، كلما قلبنا صفحاتها المشرقة تبزغ روحك الخلاقة، تفوح برائحة الجمال والإبداع وعشق الوطن .أحببناك ممثلا ومخرجا ومؤلفا، وعشقنا أدوارك في التلفزيون والمسرح والسينما، وحفظنا مقاطع لا تحصى منها، وحفظنا أسمائها، وطريقة أدائك المميزة، وصوتك الدافئ البغدادي الجميل، وتلقائية أدائك المميز في كل شيء





تعليقات