فيلم موعد على العشاء / قراءة حاتم عباس بصيلة / انتج عام 1981........
- 1 أبريل 2020
- 3 دقيقة قراءة
فيلم يهزني من الاعماق فهو يعبر عن الحب بطريقة فطرية ويرفض الحب القسري اهم الشخصيات فيه شخصية نوال )سعاد حسني التي زوجتها امها دون ارادة منها لتضمن مستقبلها كما تزعم وكي تستفيد من زوجها تميزت نوال بروح رومانسية شفافة لم تجد في زواجها بعد ست سنوات ما يعوضها عن الحب والحنان خاصة بعد فقدان ابيها وبعد اخيها المسافر الذي يبدو بعيدا عنها في بلاد اجنبية روحا وجسدا كانت تريد ان يسمع لها زوجها الذي تعود مصادرة حريتها حتى في الحديث زوجها رجل اعمال مشهور يشتري كل شيء بالاموال ويعاملها كشيء يمتلكه سئمت اسلوبه الجاف بالتعامل وفساده مع النساء وعدم الاستماع لها ولم يكن هناك ما يربطها به من اولاد بل ليس لها رغبة ان يكون منه ولد ..تطلب الطلاق فيطلقها بعد الحاح ويظن انها ستعود له لكنها تعتمد على نفسها بالعمل تذهب ذات يوم للكوافير ويفطن شكري العامل لها وهي تبكي بدموع صامتة عن طريق المرآة يثيره امرها وكانت تبكي لما فعله زوجها في باديء الامر تتطور الاحداث وتندم الام على ما فعلت وتقترب البنت من امها وفي مشاهد حميمية جميلة تعبر عن نقاء نوال وفجأة تخبرها امها بانها تريد الزواج مرتبكة الا ان نوال تفرح وتبارك لها وتسعى لتسهيل زواجها من العم رياض وهو رجل وحيد ماتت زوجته وكبر اولاده واستقروا وتأخذ امها للكوافير لتزيينها وترجع فرحة بعد ان اوصت شكري عليها وفي غمرة ترتيبات الفرح يخابرها من في الكوافير ويخبرها بان امها ماتت وتهرع لها غير مصدقة مصدومة يأتي شكري للعزاء ولكن طليقها كان موجودا ونجد التوتر واضحا فقد اتى شكري متأخرا لانه لم يكن يعرف العنوان اضافة لريبة طليقها الواضحة في عيونه شكري شخصية حساسة وهو رسام في الاصل يعمل في الكوافير وقد لفتت نظره نوال وجاء ذات يوم لبيتها في يوم ماطر متحججا بمانسته وقد اتى لها بعلبة حلويات وبسبب الجو الماطر توصله بسيارتها وفي الطريق يغير تسريحة شعرها فتشعر بالحنان والحب ويريها ايضا رسما لها وهي ضاحكة ويقول لها لم لا تضحكين وفي مشهد طريف من الحركات تبتسم وترتاح له يتفقان على الزواج ويرسل له طليقها من يضربه ثم تتطور الاحداث وتذهب لطليقها طالبة منه عدم التدخل خوفا على حبيبها لكن طليقها يقتل شكري بحادثة سير فيجن جنونها وتقرر الانتقام وتدعي بعد مدة انها ترغب بالرجوع لطليقها فاخبرته بذلك وتدعوه للعشاء وقد اشترت السم لتضعه في الطعام ويدور حديث بينهما حول شكري وحولها وتدعي انها كانت مخطئة ويلاحظ طليقها عزت ارتباكا وانها لم تأكل من نفس طعامه فيشك ويطلب منها الاكل من طعامه ليضمن انه في امان فتبدأ الاكل في اروع مشهد نفسي فيبدأ الاكل ويكون الحديث متوترا وبعد ضمان اكله للطعام المسموم تصارحه بعد سؤاله بان الطعام مسموم وانه لايستحق الحياة وانها ايضا لا تستحق ان تبقى وينتهي المشهد مفتوحا لنهاية مفجعة وذلك من اجمل مشاهد النهايات المفتوحة للافلام ومن اجمل المشاهد مشهد اللوحة التي تمثل رجلا يمشي مع طفلة في شارع تحفه الاشجار...حاولت نوال ان تشتري اللوحة بالمزاد لكنها فشلت فبكت بكاءا مرا دلالة على طفولتها المحرومة من الاب هناك لقطة رمزية لتلك البنت المنتحرة من الشرفة وسقوطها الى الارض يشير فيها المخرج الى نهاية من هذا القبيل وهناك مشهد الاغتصاب من زوجها وهو ادانة عظيمة للرجل الفظ مع زوجته ومشهد الفجيعة بمقتل شكري واخراجه من الثلاجة جثة هامدة تعابير وجه سعاد حسني من اروع ما يكون في عكس الحزن والقلق والطيبة ايضا والانوثة في قمة نضجها يلعب حسين فهمي دورا عالميا في تجسيد دور رجل الاعمال البارد الاحساس والمتاجر بالانسان ويعادل هذا الاداء عظمة احمد زكي البطل الشعبي في تصوير العاطفة الانسانية الفذة اما العم رياض فيمثل بؤس الطيبين خاصة في مشهد الركض في الشارع من اجل امها(زوزو ماضي) وهو يحمل الورد وفق المخرج محمد خان بشكل رائع في الاخراج وكتابة القصة واستخدام الموسيقى الوجدانية التعبيرية لكمال بكير مع رؤيا جمالية راقية.





تعليقات