قراءة خاطفة بقلم الناقد والأديب الاستاذ،حيدر الاديب/ في نص وخزة لادارة صحيفة فنون الثقافية الكاتب جب
- 4 ديسمبر 2020
- 2 دقيقة قراءة
قراءة خاطفة بقلم الناقد والأديب الاستاذ،حيدر الاديب لنصي (وخزة)..مر فيها بمبضعه الماهر ليحدث ثقب صغير يطل من خلاله متفحصا بعين البصير الملم على بعض مكنونات النص وماينطوي عليه من ابعاد ، ومواطن الجمال فيه.
فشكرا كبيرة لصديقنا الرائع أ. حيدر على هذه الاطلالة الرائعة التي قال عنها انها سريعة على وجه الصباح، والتي اضافت للنص من وجهة نظري جمالية والق جعلته أكثر بريقا، كالجوهرة التي تضيف للتاج بهاءً وهيبة.
النص:
(وخزة
أفزعه أنين عابر، بكى على قارعة أشتاته، تدفق شلال حنين انبت وجعا؛ صفع كفيه، كلهم رحلوا.)
القراءة:
واضح ان الزمن في هذه القصة هو زمن دلالي منشد ومستغرق في بؤرة العنوان وسيكون التكثيف هو المسؤول عن نمذجة مقولاته في مساحة السرد القصير فنلاحظ ان مفردة عابر وحدة زمنية دلالية تشتغل في التوقيت النفسي المفتوح الدلالة على جهات شاسعة من الذاكرة / اشتاته /
و/ بكى على قارعة أشتاته/ هذه استعارة تعمل كدالة مكانية تؤنسن المكان بوصفه فسحه نفسية غارقة في الظل وحقيقة فان طبيعة الققج تتعامل مع الامكنة اشاريا معتمدة على الوعي بمعطى الأمكنة النفسي والفلسفي والشعوري والدلالي وهذه هي ابعاده الهندسية
وتعمل هذه الدالة باكثر من وجهة فانها اضافة الى كونها دالة مكانية فانها تستبطن تناصا بعيدا ( قفا نبكي من ذكرى حبيب ومنزل .....) ومن جهة اخرى تعمل على انها بؤرة استعارية يعمل النص حولها كاطار يشخص التفاصيل في هذه الاشتات
ان الجرس الموسيقي لمفردة شلال يسحب المشهد الى وقع الشلال صوتا ومشهدا فهو استحضار ذكي للشلال لحنينه نحو نبعه الأول لكن ضربات الشلال تتلاشى ب ( صفع كفيه ) هذه صفع كفيه علامة سيميائية لوظائف الكف في المدلول النفسي ف( يقلب كفيه ) تحيلك للندم و ( صفع كفيه ) علامة سيميائية تشكل صورة الوجع
تكمن الضربة في المفردة ( كلهم ) فلم يرحل احد دون احد انما
كلهم رحلو ا على حين غفلة وعادوا على حين وخزة
هذه اطلالة سريعة على وجه الصباح ولا تفي النص حقه من القراءة في مبانيه السردية والتقنية
محباتي.
حيدر الاديب
١ كانون الاول ٢٠٢٠





تعليقات