قراءة متواضعة وانطباع في نص سردي للكاتبة والروائية امل / وهاب السيد / العراق ,,,,,,,,,,,
- 22 مايو 2020
- 2 دقيقة قراءة
نداء ورسالة عاجلة ,,,
(ما هذا العالم المصنوع من الكرتون والزجاج ؟ إني أراهُ عالماً عاجزاً عن الإحساس والمحبة والحياة .. عالمٌ يفتقدك إنَّهُ عالمي المليء بالوحشة والفرقة والغربة .. غريبةٌ .. غريبة يا حُبيبات الفؤاد القريح .. أحبكَ يا صميم الفؤاد النازف يالك من أحمق ! كيف تحرم نفسك مني ؟ فأنا الجنَّةُ التي ستُسعدُ فيها لا محالة وسترثُ الملك فيها وتصبحُ سيد العالم المشنوق بإنتظارك المر ، أريدك شعلة محبةٍ تضيء لي الطرق المظلمة ، أفتقدكَ ولا أحد يأخذ مكانك الشاغر في روحي فكل الذين تقدموا لإحتلال مكانك الشاغر عجزوا وباؤوا بالفشل . فأنت سيد الرجال فمُدَّ كفيك إلى مملكة الغنج والدلال ولن تندم لأن أصابعكَ ستتلون ذهباً وزمرداً ومُرجاناً ، لا تتردد ياقرحة الفؤاد المذبوح برموشك كالشفرات الحادة التي حلقت في عالمي نسراً ملوناً ، كل لونٍ من حياة وكُلُ حياةٍ من هول أهوال حبك لا تدعني أنعم بالسلام ، في حبكَ رأيت العويل واللهيب في حبك البخيل ، مشتاقةٌ إليك مشتاقة ياطنين الذكريات العنيدة التي لا تأبى أن تفارق مخيلتي النازفة ، ياساكناً في اللاشعور ، في العقل الباطن أتمنى الرحيل عن الأرض مادمت إلى جانب غيري . ألا تفكر في أنكَ خلفتني وحيدة في عالمٍ موحشٍ لا أجد فيه سوى الذباب الخبيث يحطُ على خرائب أحلامنا المدمرة ؟).
المقطع السردي من رواية ابنة الشمس للروائية امل شيخموس يفتح صورا افقية تتمدد وتشكل امامنا لوحات فنية تعبيرية صادمة على شكل نصوص نثرية تخرج من روح السرد الحكائي في خطوة ادبية اتسمت بالشجاعة والتفرد والقوة في عملية توحيد الخطاب النثري مع الشكل السردي , مما شكل خطوة خطوة ابداعية جريئة مجددة في رسم لوحة حداثية عالية الجمال من اللوحات المجسدة , انها رسالة انثى في الحياة , رسالة لاتحتمل التأجيل , نسجتها مخيلة الروائية امل من عمق المعاناة والشوق النازف والبحث عن الخلاص والاخلاص واالصدق في عمق الازمة الانسانية عامة . بداية , يصطدم النظر والحواس في سؤال بداية النص ( ماهذا العالم المصنوع من الكرتون والزجاج ) .؟. وصف ورسم صورة للعالم المصنوع من ورق المقوى , قابل للطي والتمدد , وصورة اخرى اقتربت من التشبيه بالزجاح الذي هو قابل ايظا للكسر والتشضي والبعثرة ! . عالم وأفق انثى أ اسرجت فيه جياد الوحشة , والغربة والاغتراب المر ! ( غريبة ياحبيبات الفؤاد القريح ), انها صرخة بالفم الممتلأ وجدا وحاجة وشوق وصدق , وندائها ان عجل الى جنتك عندي , سعادة وسلام وطمأنينة . ويفتح السرد على مصراعي النداء والبوح على شكل النثر : ياسيد الرجال , انزع نعليك , ها هنا مملكة الغنج , وهات كفيك , مني , واقترب , لا سلام, بلا عينيك , فأنثر لهيبك في دمي , والعويل .. صورة اخرى تنبثق سردا للطنين المتلازم بلا توقف , او هدوء , للعقل الباطن , شوق بحجم الانثى , والحاجة والحب في عالم اتشح بالوحشة , لاترى فيه سوى خرائب احلام مدمرة عبث فيها الزمن ! التحية والتقدير لهذا الهتاف الممتلأا احساسا دفقا متوشحا ومتوجا بجمال السرد والنثر والتشكلات الصورية ابداعا ,انها ومضة من ومضات رواية متكاملة , فكيف تكون وفقتنا امام الرواية نفسها ..





تعليقات