top of page

لم أدفع ثَمنَ السُكَّر بَعد /سليم العريض / فلسطين ........

  • 8 مايو 2020
  • 1 دقيقة قراءة

ل


. ٤/نيسان/ ٢٠٢٠ م

______________________

ها أنا في الشارع قَدّ نِمّتُ

على قارعةِ الشارع أو ما يُعرَّفُ ( بالدِّكة)

الأرضُ فراشي وسماءُ الكونِ لحاف

لا يوجد في الشارعِ صِبيَّة

لا يوجد إلا بعضُ رجالٍ في منتصفِ العمر

ماعاد هنالك في الشارع شيئاً يَعبُر

لكني لا أعرفُ ما الأمر !

... كم نمتُ وكم بقي من الوقت ؟

في البيتِ لدي هناكَ سِغاب

لي أختُ رضيعة وثلاثةُ صبية

ما زالوا مثلَ فراخ ِ الطيرِِ زِغاب

وقد انتظروني طوال نهار

وستحزنُ أمي

إن لم أرجع و مَعي للبيت عشاء

لا بد بأن أجني مالاً لشراء دواءِ أبي المُقّعَد

والأسوأُ أني لم أدفع

ثمنَ السُكَّر ِ للبائع ِ بعد

قد يغضبُ مني ...أو قد يضربني ...

لكن لا زال الوقت شتاء !

فلماذا أشعرُ بالضّيقِ و بالحَّر ؟

وكأني أرقد فوقَ أجيج ٍ من بركان ِرماد

و العَرَّقُ تصبب مني في أفصاد

لا بُدَ بأن أمشي و أبيع

سأطوفُ على كُل الطرقات

وأبيعَ الصِبيَّةَ غزلَ بنات

آه...

و لكن جسمي متعب

وكأني قد صِرت مُخَدَّر

أشعر بالبرّد ِ و لكني أيضاً أشعرُ بالحَّر

كيفَ ؟ و هل هذا يُعقل ؟

و سُعالي صارَ يَفُّتُ الصَدَّر

يا ربي ماذا أفعل ؟

ماذا يجديني أن أندُبَ حَظي الأَعثَر ؟

انقذني من ( كورونا ) ...

أنقذني يارب ...

لا تجعله سبباً في مهلكتي

( كورونا ) : كم أكرهكِ !

وما أقَبَّحَك ِ !

فابتعدي عن

أنا لا أخشاك ِ ( كورونا )

و لا أخشى الموت

لكني لم أدفع ثمنَ السُكَّرِ للبائع بعد .

_______________________________

بقلمي : سليم العريض . / فلسطين .

٤/نيسان / ٢٠٢٠ م .

 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page