top of page

موتُ القيصر/ للاستاذ عبد الجبار الفياض / العراق ..................

  • 2 أبريل 2020
  • 2 دقيقة قراءة

آهٍ توقدُها جمرةُ ألمٍ في أعماقِ الحُزن الممتدِّ ذهولاً يغمضُ عينيْه عن حصيدٍ لم يرَهُ من قبل . . . ريحٌ لا تقبّلُ للفجرِ يداً كأنّها من وادٍ يتزاحمُ فيهِ الأمواتُ أتتْ . . . رمى مورافيا رأسَهُ في حضنِ امرأةٍ من روما ١ يستنشقُ أمسهُ النّديّ برائحةِ ما وهبتْهُ لعاشقِها امرأة . . . لم تعدْ كُلُّ الطّرقِ تؤدي إليها فرغَتْ إلآ من غازٍ جُنّتْ يداه . . . فالتّابوتُ ليسَ برغبتهِ أنْ يحملَ واحداً . . . ما لمقبرةٍ بوجهِ رزقِها بابٌ يُغلق ! . . . . . فينيسيا ذاتَ الوشاحِ الشكسبيريّ ما بمثلهِ سواها اتشحتْ . . . موجٌ مفتولٌ ضفائرَ للشّمس تغفو على وسادةٍ من ماء . . . من على شرفتهِ المُعلقةِ بأستارِ الغيمِ يشربُها الغيثُ كأسَ سُلاف ينكسرُ ضوءَ شعرٍ في مقاماتِ عشقٍ تحمرُّ لهُ خدودُ الخجل . . . من ثوبِ التيبر ٢ تندلقُ أثداؤها سحراً بريشةِ روبنز . . . ٣ ما لقيصرَ لا يعني لها أكثرَ من لُفافةِ تبغٍ مُبتلّة . . . أتذكرينَ تاجراً حملَ إليكِ الخبزَ ذاتَ يوم ؟ آخرَ أرادَ أنْ يستوفيَ ديْنَهُ لحماً من غيرِ دم ؟ . . . . . لا قواربَ يضجُّ فيها الحُسنُ صباحَ مساء يُصيبُ مَنْ رأى بغوَشٍ لا يَبرأ . . . لا عيونَ تتشابكُ على جمالٍ هنا وهناك . . . أيْ كازانوفا كم من قميصٍ قدّتْهُ أصابعُكَ الماجنة كم قادتْكَ قدماكَ لمخدعِ زوجٍ غائب . . . لولا حضرتْ . . . شفاهُ اللّوزِ تحجبُها كمّاماتٌ من ورقِ الحمّام . . . بوحٌ تحجّرَ من خوف . . . لم يبقَ لأهيفَ أنْ يختالَ دلّاً . . . لا مجدافَ يستحمُّ في لجّةٍ غزل . . . تُرى هل يفترُّ غموضُ الجوكندة عن ابتسامة ؟ . . . . . أيّامٌ تقوّستْ ما بقي فيها لقوسٍ منزع . . . يقبعُ في داخلِهِ أنجلو لكنَّ إزميلَهُ تخذلُهُ أصابعُ مُرتجفة ليعودَ صارخاً بحنجرةِ النّزعِ الأخير أفِقْ يا موسى . . . هذا يومٌ يسبقنُي لنحتِهِ في كُلِّ ساحاتِ روما خوفٌ أخرس . . . بلا أكفان أجداثٌ تبحثُ عن قبور . . . ليتَ ما كانَهُ يكونُ غدَه ! . . . . . يوفونتس وأنتَ تُخفي كُراتِكَ في إخدودٍ لا يحملُ رقماً . . . فما عن كُراتِ حسانِكِ الفارعات ؟ كيفَ لها أنْ تلتصقَ عاريةً على أرصفةٍ كانتْ لأمسِها تمسحُ أحذيةَ ليالٍ صاخبة ؟ كيفَ تبيتُ تحتَ غطاءٍ نفرتْ منهُ أشباحُ العَتمة ؟ ألوانُ الطّاووسِ فحماُ أمستْ . . . يرسمُ فيهِ موسوليني ملامحَهُ البائسة بما استقذرتْها أرجلُ الذّباب . . . ليتَهُ أخبرَ الفوهرر أنًّ لآدمَ قلباً واحداً ينبضُ فيهِ كُلُّ العالم . . . محاق مسحتْ كورونا سبورةَ الزّمن ! . . . . . عبد الجبّار الفيّاض آذار / 2020 ١ - البرتو مورافيا مؤلف رواية ( امرأة من روما) الشهيرة ورواية ( امرأتان) الذي تحول الى فيلم سينمائي حصدت فيه الممثلة صوفيا لورين جائزة الأوسكار عام ١٩٦١ . ٢ - نهر في ايطاليا . ٣ - بيتروس باولوس روبنز ولد في28 يونيو 1577 ألمانيا. توفي في 30 مايو 1640 بلجيكا. تأثر روبنز بالمدرسة الإيطالية التي درس فيها على مدار ثمانية أعوام في عصر النهضة الإيطالية . عرفت لوحاته باكتناز اللحم الأنثوي.


 
 
 

تعليقات


Drop Me a Line, Let Me Know What You Think

Thanks for submitting!

© 2023 by Train of Thoughts. Proudly created with Wix.com

bottom of page