هنا بغداد ... وهنا دمشق .../ علاء الحامد / العراق .............
- 5 أبريل 2020
- 2 دقيقة قراءة
إشارات .....
عند باب الوجه، تبادلني بعض خفايا المخيلة ، طالبتها بأصابع زائدة عن التلويح، فأجابتني بنقرة على كتفي.... . بغداد ...... إلى سعدي عباس العبد ، أديبا وصديقا .. منذ أن غادرت مقهى التميمي، كان هادي الحلي وأولاده ،* يستمعون إلى لغو الحكومة وامتعاض أهل الزقاق ... سينما الفردوس مكتظة بالموانع، فغيبتني بغداد عن معارفي شارع الكفاح من دون نافورة ، يفرش ساعديه لصغار السطوح، ويعلن هدنة الصيف من دون إصغاء مبرمج ... ضاقت بنا بغداد ، أيها الراقد بفراش الموت ، تشير إلى عشاق الكتابة لتفريش أسنانهم، من بقايا الحزن العالق ... . دمشق... .. كانت خيمتي الأولى ، وعندما غادرتها، لم أعرف، أنّها تدخل خلاياي وتعلن التوبة على أغلفة الشعراء ... غازلتها كثيرا ، وتركت بين أحشائها مجاميع كتب، تتحدّث عن سيرة الناس وأهل المدينة ... بيتي في الطابق الأعلى ، أناجي الله من على حجراته، وأرتّب المياه الصالحة للحزن.. يادمشق ! مازال عشاقك ينتبهون للدرس الحزين. . حلب... .. في سوق المدينة ، افترشت ساعدي ، وغنيت لأحلى امرأة ، تنتابني في الذاكرة ... وجهي الغريب، تركته على رمانة، يستقبل الفراشات. . باب الشرقي في بغداد .. .. كنت أتسابق كالعصافير على حبّات الوصول، أحضن صحيفة حمراء، وكتابا لعائلة زالموف، منعتْ وزارة الغلمان توزيعه على القارئين.. كتاب الأم ختمته لمرّات، وأمي لم تعد أمي، لأنها توفيت على باقة حزن عتيقة .... . السليمانية ... القسم الداخلي رقم 41 ... .. تعلمت منه كيف أُدخل مجلدات تشيخوف، وأغرق في الدون الهادئ، لكنّ وكيل الأمن، يراقب حتى البعوضة في حالة نومها ... قوّات الحكومة، تطارد الأكراد بهوياتهم المزوّرة، وفي آخر الليل، نصغي إلى حفلات الرصاص، والعبور إلى الجبال الساكنة .... . فرويد... .. بين الـ أنا والـ نحن ، دخلنا أحلام المدينة الشجيّة ... كانت تقاسيم العود ونقراته ، في علب الذاكرة المكتظة بالممنوعات خاطبني من على وجه غلاف ، كي ينظّم رجفات القلب الناطقة. . حليب الأم... .. تذوّقتُ الحلمة منذ أن كبرتْ بين دموعي حكايات الجيران ، وأنا استمع شهقات امرأة ، في آخر الليل.. . قبلتان... .. الأولى عندما كنت بين ذراعيها ، والثانية : عندما أطلقتْ سراحي ، كي أغادر... . بنوك... .. تلوّثت كفّي ببقايا ( رجفة ) ، وأنا أغادر مقهاي في قلب الظهيرة ... الباعة ودودون جدا ، لأنهم يجمعون الدماء ، على شكل براميل مجانية التعليم ، تعلمهم كيفية القتل في وضح النهار ... . . * هادي الحلي وأولاده : هو الشاعر الشعبي صاحب مقهى التميمي أبان السبعينات ، وكتب القاص سعدي عباس العبد قصته القصيرة حولها.. ..





تعليقات